لم تكن قرية "الراهب" بالمنوفية تعلم أن الصداقة التي جمعت بين والد الضحايا والمتهم "محمود"، ستنتهي بمشهد جنائزي يهز أركان المحافظة، خلف جدران منزل مهجور يملكه جد المتهم، سُطرت الفصول الأخيرة من حياة 3 أطفال أبرياء، لم يكن ذنبهم سوى أن والدهم وثق في "صديق" لم يعرف للرحمة سبيلاً.
في الطابق الثاني من ذلك المنزل الكئيب، تحول المتهم إلى وحش كاسر، وبحسب رواية شهود العيان واعترافات المتهم التفصيلية، فقد نفذ جريمته بواسطة الخنق، حين أطبق بقطعة قماش على أعناق الأطفال واحداً تلو الآخر، بدأ بالصغيرين، وبينما كانت أنفاسهما تخمد، كانت عيناه تلمعان برغبة الانتقام من والدهما، بعد أن تأكد من مفارقتهم الحياة، وتيقن أن قلوب والديهم "ستحترق" كما أراد، غادر مسرح الجريمة بكل هدوء، تاركاً خلفه أجساداً بلا روح وصدمة لن تمحوها السنين.
كشف شهود العيان الذين اقتحموا المنزل لاحقاً عن مشهد مأساوي؛ حيث وُجد جثمان "الولد" معلقاً، بينما كانت جثتا "البنتين" متجاورتين على الأرض بعد خنقهما، في إشارة إلى وحشية المتهم وساديته في التنفيذ.
أمام جهات التحقيق، قطع "محمود" الشك باليقين؛ نافياً كل ما تردد عن سرقة مشغولات ذهبية أو اعتداء جنسي. كانت كلماته قاسية ومباشرة: "كنت عايز أحرق قلب أبوهم"، خلافات شخصية مع الأب كانت كافية لديه لينهي حياة براءة لم تقترف ذنباً، مؤكداً أن هدفه الوحيد كان "التشفي والانتقام".
وصف شهود العيان اللحظات المريرة لوصول الأب إلى المنزل المهجور رفقة شخص آخر، صعد الأب مسرعاً وكأنه كان يسابق الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ليفاجأ بفلذات كبده جثثاً هامدة، في مشهد يمزق القلوب، قام الأب بفك قيودهم وحملهم واحداً تلو الآخر نازلاً بهم في محاولة يائسة لنجدتهم، لكن الموت كان أسرع.
آثار خنق وجثث معلقة.. كواليس مقتل 3 أطفال من أسرة واحدة بالمنوفية (صور)
خنقهم في منزل مهجور.. ضبط المتهم بقتل "أطفال المنوفية" الثلاثة (صور)
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة