أكد النائب الدكتور حسين خضير وكيل لجنة الصحه بمجلس الشيوخ. أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تطورًا نوعيًا في مسار التعاطي الدولي مع أزمة سد النهضة، وتكشف عن وعي متزايد بخطورة تداعيات استمرار الجمود في هذا الملف على الأمن الإقليمي والدولي، وليس فقط على دول حوض النيل.
وأوضح خضير في تصريح صحفي له اليوم. أن مضمون الرسالة يعكس قناعة لدى صانع القرار الأمريكي بأن مصر لم تعد مجرد طرف في أزمة فنية، بل لاعب رئيسي يمتلك رؤية شاملة لإدارة النزاعات المعقدة وفق قواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى أن القاهرة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ صورتها كدولة مرجعية في التهدئة وبناء التوازنات.
وأشار وكيل لجنة الصحه بمجلس الشيوخ. إلى أن الإشارة إلى استئناف الوساطة الأمريكية في ملف السد تحمل دلالة سياسية مهمة، مفادها أن الحل لا يمكن أن يتحقق خارج إطار التوافق والالتزام القانوني، وأن أي محاولات لفرض الأمر الواقع أو الاستمرار في السياسات الأحادية باتت تصطدم برفض دولي متزايد.
وأضاف نائب الدقهليه. أن الطرح الأمريكي المتعلق بضمان انتظام التدفقات المائية، خاصة في أوقات الجفاف، يعكس إدراكًا لحساسية البعد الإنساني والاقتصادي للأزمة، ويؤكد أن المطالب المصرية لا تنطلق من اعتبارات سياسية ضيقة، بل من حق أصيل في الحياة والتنمية المستدامة.
وشدد الدكتور حسين خضير على أن تعاطي الدولة المصرية مع أزمة سد النهضة اتسم بالعقلانية والاتزان الاستراتيجي، حيث جمعت القاهرة بين الصبر الدبلوماسي والتمسك الصارم بالثوابت الوطنية، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما أكسب الموقف المصري دعمًا متناميًا داخل المجتمع الدولي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تدير هذا الملف بعقل الدولة الواثقة في أدواتها، والتي تدرك أن الحفاظ على الحقوق لا يتعارض مع دعم التنمية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الحراك الدولي للوصول إلى تسوية عادلة تضمن الأمن المائي وتحفظ توازن المصالح في حوض النيل.
المصدر:
اليوم السابع