في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار إعلان شركة أميركية فتح باب الحجز للإقامة في أول فندق سياحي دائم على سطح القمر بحلول 2032 موجة من الذهول والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين من وصف المشروع بأنه قفزة تاريخية في عالم السياحة الفضائية، ومن رآه سباقا تجاريا يتجاوز حدود المنطق والواقع.
إذ لم يعد القمر مجرد ملهم للشعراء أو وجهة لرحلات الاستكشاف العلمي، بل أصبح هدفا ليكون وجهة سياحية فاخرة، إذ أعلنت شركة "الاستغلال الفضائي للموارد المجرّية" (GRU) المعروفة اختصارا بـ"جي آر يو سبايس" الأميركية عن مشروع أول فندق سياحي دائم على سطحه يستقبل في أولى رحلاته 4 نزلاء فقط.
الشركة لم تكتفِ بالإعلان، بل فتحت رسميا باب التسجيل عبر موقعها الإلكتروني مقابل ألف دولار "غير مستردة" لمجرد الحجز في القائمة. وتُراوح تكلفة الإقامة الفعلية في مرحلة الحجز المبكر بين 250 ألفا ومليون دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 10 ملايين دولار عند الافتتاح الرسمي.
الفندق المصمم لتحمُّل الطبيعة القاسية للقمر، سيُعزَّز بأنظمة حماية من الإشعاع الكوني وتوفير الأكسجين، وسيضم مرافق تتيح للنزلاء المشي على سطح القمر، وقيادة مركبات خاصة، وحتى لعب الغولف في بيئة الجاذبية المنخفضة.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات التشييد بين عامي 2029 و2031 من خلال إرسال هياكل قابلة للنفخ وتجارب لتحويل تربة القمر إلى مواد بناء، على أن يستقبل الفندق أول نزلائه في عام 2032.
رصدت حلقة (2026/1/17) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات العربية مع إعلان المشروع الأميركي لبناء أول فندق سياحي دائم على سطح القمر، وردود الأفعال بشأن التكلفة والجدوى.
وأبدت الناشطة زينب استغرابها من وصول حمّى الاستثمار إلى القمر وتكاليفه الباهظة، مغردة:
"والله حتى القمر ما سلم منهم.. بس بدهم مصاري، معقولة واحد بعقله يدفع هالمبلغ مليون دولار لزيارة القمر؟ والله الواحد خايف من تطورهم الي ما يتوقف.. بكرا يسكّنونا فوق الشمس"
أما المدون نادر، فقرأ الخطوة ضمن سياق التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبيجين، قائلا:
"محاولة أميركية جميلة لتسبق الصين إلى هناك.. أميركا مرعوبة، فالقمر فيه مواد يصنعوا منه النووي، وحكوا قبل أنه إذا الصين وصلت هناك رح يحتلوا الكون موش بس العالم!"
من جانبه، أبدى الناشط نديم حماسه الشديد للفكرة ورغبته في الهروب من واقع الأرض، وكتب:
"آه بس لو معي مصاري كنت أول المسجلين.. رحلة للقمر وإقامة وفندق والله ما برجع للأرض، شو بدي أسوّي هون؟ عالأقل هناك أنا والمخلوقات الفضائية بس"
في حين شكك جميل في إمكانية تنفيذ المشروع، واصفا إياه بأنه خيال غير واقعي، إذ علَّق:
"هذا خيالي ولا يُصدَّق.. سيأخذون أموال الناس وستفشل المهمة والمشروع.. كيف رح يبنوا فوقه هذا مستحيل ليش في مواد بناء عالقمر بالله؟"
وأُسست شركة "الاستغلال الفضائي للموارد المجرّية" عام 2025 على يد سكايلر تشان، أحد خريجي جامعة كاليفورنيا-بيركلي، بدعم واستثمارات من شركة "سبيس إكس" التي يملكها الملياردير إيلون ماسك. ويقول تشان إن المشروع ليس فندقا فحسب، بل هو "بوابة لاقتصاد قمري كامل".
ورغم الحماسة فإن الشركة تعترف بأن نجاح المشروع يعتمد على عوامل خارج سيطرتها، مثل انخفاض تكاليف الإطلاق، وتوفر رحلات مأهولة منتظمة، وبنية تحتية للطاقة والاتصالات على القمر. ويختصر تشان الرؤية بقوله "إنها مخاطرة ضخمة، لكن إن نجحنا فقد يكون هذا أعظم تحوُّل في تاريخ البشرية".
المصدر:
الجزيرة