أكد النائب مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل دلالات سياسية متعددة، تتجاوز المجاملة الدبلوماسية، وتعكس تقديرًا دوليًا واضحًا لجهود القيادة المصرية في إنجاح اتفاق وقف الحرب في غزة، والانتقال المنظم إلى مرحلته الثانية.
وأوضح أبو زهرة، أن توقيت الرسالة يكتسب أهمية خاصة، إذ جاء في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، مع استمرار هشاشة الأوضاع في غزة وتداخل مسارات الصراع في أكثر من ساحة، ما يؤكد أن القاهرة أصبحت الطرف الأكثر قدرة على ضمان استدامة التهدئة ومنع عودة التصعيد.
وأشار إلى أن الرسالة تعبر عن إدراك دولي متزايد للدور المصري بوصفه دورًا فاعلًا في صناعة الحلول وليس مجرد وسيط تقليدي، خاصة في ظل نجاح مصر في تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن الإقليمي وحقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما منح الاتفاق مصداقية سياسية على المستوى الدولي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ما تضمنته الرسالة من إشارات إلى ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها سد النهضة، يعكس توسع نطاق الثقة الدولية في الرؤية المصرية، واعتبار الأمن المائي جزءًا لا يتجزأ من معادلة الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد أبو زهرة، أن الرسالة تمثل انعكاسًا إيجابيًا على مسار العلاقات المصرية-الأمريكية، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيدًا عن سياسات الإملاء أو الضغوط، لافتًا إلى أن القاهرة أثبتت قدرتها على إدارة الملفات الشائكة باستقلالية ومسؤولية.
وشدد على أن السياسة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في ترسيخ مكانة مصر كحجر زاوية في النظام الإقليمي، وضامن رئيسي للاستقرار، وهو ما بات يحظى باعتراف دولي واسع في توقيت بالغ الدقة.
المصدر:
اليوم السابع