ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مساء اليوم خلال الاحتفالية التي نظمها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالعاصمة الجديدة، للاحتفاء بمرور 10 سنوات على المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مؤكدًا حرصه الكبير على المشاركة في هذا الحدث لما يحمله المشروع من قيمة إنسانية وتنموية خاصة.
استهل رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، واصفًا إياه بـ«صاحب الحلم الحقيقي» لهذا المشروع، مؤكدًا أن الرئيس تبنى المبادرة منذ انطلاقها، وتابع تنفيذها بشكل مستمر، وما زال يوليها اهتمامًا مباشرًا حتى اليوم.
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي ذكرياته منذ كان وزيرًا للإسكان عند إطلاق البرنامج عام 2015، موضحًا أن أعداد المتقدمين فاقت الوحدات المطروحة بخمسة أو ستة أضعاف، وأن توجيه الرئيس كان واضحًا بتوفير وحدة لكل من تنطبق عليه الشروط، معتبرًا ذلك تحولًا نوعيًا في توجهات الدولة لتلبية احتياجات المواطنين الأساسية قبل تفاقم المشكلات.
أكد رئيس الوزراء أن مبادرة «سكن كل المصريين» تمثل أول حائط صد حقيقي في مواجهة النمو العشوائي والتعدي على الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن معدلات التعدي انخفضت إلى أقل من 5 – 10% مقارنة بما كانت عليه قبل 15 عامًا، بفضل توفير بديل سكني منظم وآمن.
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن المشروع يشمل أكثر من مليون وحدة لمحدودي الدخل، وأكثر من 300 ألف وحدة لقاطني المناطق غير الآمنة، إضافة إلى أكثر من نصف مليون وحدة لمتوسطي الدخل، بما يعني توفير نحو مليوني وحدة سكنية يستفيد منها أكثر من 10 ملايين مواطن.
اعتبر رئيس الوزراء أن هذا المشروع يُعد ردًا عمليًا على أي تشكيك في اهتمام الدولة بالعدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن ما تحقق في هذا المشروع، إلى جانب عشرات المبادرات الرئاسية الأخرى، يعكس تحسنًا ملموسًا في جودة حياة المواطن المصري خلال السنوات العشر الأخيرة.
أشار مدبولي إلى أن أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة له هي تسليم عقود الوحدات للمستفيدين، ومشاهدة الفرحة في أعين الشباب، والأرامل والمطلقات، مؤكدًا أن هذه المشاهد تمثل أبلغ رسالة عن الأثر الحقيقي للمشروع على استقرار الأسر المصرية.
لفت رئيس الوزراء إلى أن «سكن كل المصريين» يُعد واحدًا من أكبر مشروعات الإسكان على مستوى العالم من حيث حجم التنفيذ وآليات التمويل العقاري، مشيرًا إلى أن المشروع لا يقتصر على الوحدات السكنية فقط، بل يشمل مجتمعات متكاملة من خدمات وطرق ووسائل نقل، مع نسبة إشغال بلغت 94%.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المشروع يمثل ركيزة أساسية في بناء «الجمهورية الجديدة» التي يشارك الجميع في تشييدها، لما له من دور في تحقيق التنمية العمرانية المتوازنة والاستقرار الاجتماعي.
أوضح رئيس الوزراء أن المشروع وفر نحو 4 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وساهم في خفض معدل البطالة من 13% إلى 6%، ما يجعله أحد الحلول الجذرية لمشكلة البطالة، إلى جانب دوره كمحرك رئيسي لقطاع التشييد والبناء.
استشهد مدبولي بمدينة حدائق العاصمة، التي تحولت خلال أربع سنوات من أرض خالية إلى مدينة تضم 100 ألف وحدة سكنية مشغولة بالفعل، مؤكدًا أن الدولة نجحت في جذب الشباب للإقامة بالمدن الجديدة بدلًا من المدن القديمة.
أشار رئيس الوزراء إلى أن الطفرة في مشروعات الإسكان أدت إلى توطين العديد من الصناعات المرتبطة بالبناء، بعد أن كانت تعتمد على الاستيراد، مما أسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق كيانات وشركات مصرية كبرى.
أكد مدبولي أن الدولة لا تنافس القطاع الخاص بل تتكامل معه، موضحًا أن البرنامج توسع ليشمل متوسطي الدخل، إلى جانب محدودي الدخل، في ظل احتياج هذه الفئة إلى وحدات سكنية تتناسب مع قدراتها المالية.
اختتم رئيس مجلس الوزراء كلمته بتجديد الشكر لكل من ساهم في تنفيذ هذا المشروع، وعلى رأسهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن المتابعة المستمرة والدعم الرئاسي كانا السبب الرئيسي في تحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس.
المصدر:
الفجر