قال الدكتور حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إنه يحيّي بيان وزارة الخارجية المصرية على البيان الصادر الذي ترحب فيه بإعلان الولايات المتحدة بتصنيف جماعة الإخوان ككيان إرهابي، مؤكدًا على أن هذا القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس "لسواد عيوننا" بحسب وصفه، وإنما نتيجة متغيرات أدركتها الإدارة الأمريكية مؤخرًا.
وأشار "النمنم" خلال لقاء مع الإعلامي خالد أبو بكر، على قناة النهار، اليوم الثلاثاء، إلى أن مصر أدرجت جماعة الإخوان كجماعة إرهابية منذ عام 2013، متسائلًا عن سبب اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية لهذا القرار في هذا التوقيت، مضيفًا أن الإدارات الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كانت تصنف جماعة الإخوان كجماعة حليفة.
وتابع أنه عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر وبداية الاتصالات بين الرئيس الراحل أنور السادات والولايات المتحدة، وضعت الإدارة الأمريكية شروطها بشأن ما أسموه اضطهاد الإخوان لتحسين العلاقات، ومن ثم بدأ "السادات" في الإفراج عن عناصر الجماعة وما ترتب عليه من أحداث دامية خلال السبعينيات.
ودعى إلى فتح ملف الانتخابات الرئاسية لعام 2012 أمام التاريخ والرأي العام، متسائلًا عما جرى خلالها، خاصة في ظل ما قاله الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إن الانتخابات بها تزوير وأحجم عن من الذي زور.
ولفت إلى أن "ترامب" كان أشار منذ ولايته الأولى إلى خطورة جماعة الإخوان، وانتقد وجود عناصر مرتبطة بها لدى تريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، مضيفًا أن الموقف الأمريكي الحالي جاء بعد رصد المخابرات الوطنية الأمريكية اجتماعات داخل مراكز إسلامية هناك، تضمنت دعوات لاستغلال الثغرات القانونية والمدنية في الولايات المتحدة الأمريكية لإقامة حكم الشريعة الإسلامية، وهو ما اعتبرته خطرًا للأمن القومي الأمريكي.
وكانت مصر رحبت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الثلاثاء، بإعلان الولايات المتحدة إدراج تنظيم "الإخوان المسلمين" في مصر كيانًا إرهابيًا عالميًا مُصنّفًا بشكل خاص "SDGT"، معتبرة ذلك خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
المصدر:
الشروق