قال السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، إن العالم يشهد حاليًا بداية مرحلة «اللا نظام»، موضحًا أن النظام العالمي يقوم في الأساس على توازن القوى والقواعد المنظمة للتعامل في ظلّه.
وأضاف، خلال مقابلة مع برنامج «مساء dmc» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال عبر شاشة «dmc»، مساء الثلاثاء، أن هناك اختلالًا في توازن القوى، ليس فقط بين الولايات المتحدة والصين أو بين الولايات المتحدة وروسيا، بل مع العالم أجمع.
واعتبر أن الولايات المتحدة قادرة اليوم على تحديد ما الذي تريد فعله مع بقية دول العالم، وبالتالي فإن الثمن والمصلحة لأي تحرك أمر غير واضح، سواء للولايات المتحدة أو للطرف المضاد.
وأشار إلى أنه بجانب توازن القوى توجد قواعد تنظم التعامل في أغلب الأحيان، في حين يتجاوز الأقوى عن هذه القواعد في كثير من الأحيان، موضحًا أن غزو أي دولة عسكريًا أمر مخالف للقانون.
ونوه بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس فقط خطف رئيس دولة من بلاده (في إشارة إلى عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من دولته)، بل أعلن أيضًا أنه ليس في حاجة إلى قانون دولي.
ولفت فهمي إلى أن القانون الدولي كان أساسه الولايات المتحدة وروسيا بعد الحرب العالمية الثانية وبعض الدول الأوروبية، في حين كانت الدول النامية مكملة في هذا الإطار، مجددًا التأكيد على أن العالم يشهد حاليًا خللًا في توازن القوى.
ونوه إلى أن الأمر يصل إلى أن ترامب ليس فقط يهدد أعداءه، بل يهدد حلفاءه، ما يعني أنه لا توجد حدود أمام توازن القوة في المصلحة، كما أنه لا توجد قواعد تحد من هذه التجاوزات.
المصدر:
الشروق