أكدت وزارة السياحة والآثار أن ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقف مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج، وأعمال الترميم الجارية به حاليًا، عارٍ تمامًا من الصحة، مشددة على أن جميع الأعمال تُنفذ وفقًا للمعايير العلمية والفنية المتبعة في مجال ترميم الآثار.
وأوضحت الوزارة أن أعمال الترميم تتم في ضوء ملفات لجنة حفظ الآثار العربية الخاصة بالمسجد، وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، وبعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، وتحت الإشراف الكامل لمرممي المجلس الأعلى للآثار وأثري المنطقة الأثرية المختصة.
وأشارت الوزارة إلى أن السقف الخشبي الحالي للمسجد هو سقف حديث مصنوع من الخشب الأبيض، تمت إضافته خلال أعمال التطوير التي أُجريت على فترات متتالية خلال ستينيات القرن الماضي، كما شملت تلك الأعمال استبدال عدد من الأعمدة الجرانيتية الأصلية للمسجد بأعمدة حديثة من الطوب الآجر والأسمنت.
وأوضحت الوزارة أنه على مدار السنوات تعرض هذا السقف الحديث لحالة شديدة من التلف والتهالك نتيجة انتشار آفة النمل الأبيض وبعض الحشرات، وهو ما يجعل ترميمه أو إعادة استخدامه غير ممكن، نظرًا لما قد يسببه ذلك من مخاطر انتقال هذه الآفات إلى باقي العناصر الخشبية بالمسجد.
وبناءً عليه، تقرر استبدال السقف بسقف مصنوع من الخشب العزيزي، وهو نفس نوع الخشب الذي كان مستخدمًا في السقف الأصلي للمسجد، باعتباره المادة التقليدية المستخدمة في أسقف المساجد الأثرية، وذلك تنفيذًا لقرار اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، ووفقًا لملفات لجنة حفظ الآثار العربية، تحقيقًا لمبدأ «إرجاع الشيء إلى أصله».
كما تقرر استبدال الأعمدة الحديثة التي أُضيفت خلال أعمال التطوير في ستينيات القرن الماضي بأعمدة جرانيتية مماثلة للأعمدة الأصلية للمسجد، بما يتوافق مع الطابع الأثري والمعماري للموقع.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن أعمال الترميم الجارية حاليًا تستهدف إعادة مسجد الأمير عثمان إلى أصوله الأثرية والتاريخية، وفقًا للنظريات العلمية المعتمدة في مجال ترميم وصيانة المباني الأثرية، وبما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.
وتهيب الوزارة بمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة تحري الدقة والرجوع إلى الجهات المختصة قبل تداول أو نشر أي معلومات غير موثوقة قد تُثير بلبلة الرأي العام، مؤكدة حرصها الكامل على صون جميع المواقع الأثرية والحفاظ عليها.
المصدر:
الفجر