قال الصحفي إبراهيم عيسى، مؤلف فيلم "الملحد" عن الجدل المثار حول الفيلم وخاصة ما تردد عن ارتباطه بمؤسسات دينية، إنه رآه من ناحيةإيجابية، متسائلًا: "لماذا كل هذا الاعتراض على فيلم إيماني يقدّم الإيمان بهذا الشكل؟"، مؤكدًا على أنه لم يكن هناك مدعاة للهجوم العنيف الذي تعرض له العمل.
وأضاف "عيسى" خلال لقاء عبر برنامج "الصورة" على قناة النهار، أمس الأحد، أن الفيلم قدّم كل طرف كما يعبّر عن نفسه في الواقع، مشيرًا إلى أن الشخصية الملحدة قالت ما يقوله الملحدون فعلًا، كما عبّرت الشخصيات السلفية المتشددة عما يرد في خطاباتهم ومواقعهم المنشورة.
ولفت إلى أن أي شيخ أو داعية يرى أن لديه إضافة فليقدمها ولو كانت سطر زيادة، عما ورد في الفيلم من أفكار السلفيين في جلسات الاستتابة، متحديًا إذا كانوا يملكون شيئًا أكثر، مضيفًا أن ذلك مع ملاحظة أنه في النهاية فيلم.
ووجّه تحية خاصة للدولة على ما وصفه بـ "الشجاعة والقوة" في الانتصار لعرض الفيلم، معتبرًا ذلك مؤشرًا مهمًا نحو تحرر أكبر في صناعة السينما، وطرح القضايا والأفكار دون خوف، طالما لا تخالف القانون، مشددًا على أن الفن قادر على معالجة أدق وأخطر القضايا لأنه فن.
ولفت إلى أن ما يضمنه في الفيلم للجمهور هو التفاعل الإنساني، قائلًا: "المشاهد سيضحك ويبكي ويصفّق ويناقش"، معتبرًا أن أي فيلم يخلو من رسالة لا يُعوّل عليه.
وشدد على أن تقييم النص لا يكون بطول أو قِصر الحوار، وإنما بجودته، مؤكدًا على أن المعيار الحقيقي هو الحوار الجيد من الرديء، لا مدته، مردفًا أنه أنهى كتابة قصة حياة الفنان عمرو دياب، ولكن قرار النشر في يد عمرو وإنما هو أنجز الرواية.
وتدور أحداث فيلم "الملحد" حول شاب يدعى يحيى، يواجه أفكار والده المتشدد دينيًا، وفى النهاية يخبره بأنه يعلن الإلحاد ويبدأ صراع بينهما.
المصدر:
الشروق