آخر الأخبار

بشارة واكيم فى ذكرى رحيله.. رحلة رفض وتحدٍ من المحاماة إلى المسرح

شارك

في مثل هذا اليوم من عام 1949، رحل عن دنيانا الفنان القدير بشارة واكيم، أحد عمالقة الفن في مصر والعالم العربي، تاركاً ذاكرة فى تالريخ الفن المصرى كوميديا مميزا ستظل محفوراً في وجدان الجمهور على مدى الأجيال.

من المحاماة إلى المسرح.. رحلة الرفض والتحدي

وُلد بشارة واكيم ، واسمه الحقيقي بشارة يواقيم، في حي الفجالة بالقاهرة في 5 مارس 1890. حصل على ليسانس الحقوق عام 1917، وكان من المفترض أن يسافر في بعثة إلى فرنسا لولا اندلاع الحرب العالمية الأولى. عمل محامياً بالمحاكم المختلطة لمدة عامين قبل أن يقرر تغيير مساره ، متحدياً رفض عائلته الشديد لعمله الفني الذي اعتبروه "مهنة لا تليق".

ووصل الرفض العائلي ذروته عندما طرده أخوه الأكبر من المنزل بعد أن حلق شاربه لأداء مشهد تمثيلي مع فرقة "جورج أبيض"، واضطر واكيم للمبيت في أروقة المسرح، لتبدأ رحلة كفاحه الفعلية.

مسيرة فنية حافلة.. من المسرح إلى السينما

انطلق بشارة  واكيم في عالم المسرح، حيث شكل ثنائياً ناجحاً مع الفنان يوسف وهبي في فرقة "رمسيس"، ثم عمل مع كبار النجوم مثل منيرة المهدية ونجيب الريحاني، واشتهر بأدواره في مسرحيات كلاسيكية مثل "حسن ومرقص وكوهين" و"الدنيا على كف عفريت".

لم يتوقف عطاؤه عند المسرح، بل امتد إلى السينما منذ عهد الأفلام الصامتة، ليقدم أولى تجاربه السينمائية في فيلم "برسوم يبحث عن وظيفة" (1923). وشارك خلال مسيرته في ما يزيد عن 380 فيلماً ومسرحية، من أبرزها "لعبة الست"، "لو كنت غني"، "ليلي بنت الفقراء"، و"قلبي دليلي".

شخصية متعددة المواهب وإرث إنساني

تميز بشارة واكيم، رغم كونه قبطياً، بإتقانه العميق للغة العربية الفصحى، والتي أتقنها بحفظه للقرآن الكريم وفهم معانيه، كما أتقن اللغة الفرنسية مما مكنه من تعريب العديد من المسرحيات العالمية. وكان شاعراً موهوباً لكنه آثر أن يبقى شعره خاصاً به.

ارتبط اسم واكيم أيضاً بقصة عزوفه عن الزواج، والتي أرجعها البعض إلى فشل علاقتين عاطفيتين؛ الأولى بسبب رفض أسير خطيبته لعمله في الفن، والثانية برفض الفنانة ماري منيب لطلب زواجه.

الرحيل.. وفاة الفنان وهو بين أوراق المسرح

رحل الفنان بشارة واكيم في 30 نوفمبر 1949 عن عمر ناهز 59 عاماً، بعد معاناة مع المرض، ليفارق الحياة وهو يمسك بأوراق مسرحية جديدة كان يستعد لتقديمها، ليختم مسيرة حافلة قدم فيها صورة مشرقة للفنان المثقف والمبدع الذي كرس حياته للفن.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا