رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " النقض ترسى مبدأ بشأن إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعى"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من الدائرة المدنية – بمحكمة النقض – أرست خلاله مبدأ قضائياً جديداً بشأن إساءة استخدام مواقع التواصل الإجتماعى، قالت فيه: "دعوى تعويض إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مدنية ولا تتبع اختصاص الاقتصادية، إذا كان أساسها المسؤولية التقصيرية المدنية، فاختصاص الفصل فيها يكون للمحاكم المدنية العادية، وإذا تم الحكم بخلاف ذلك يُعد خطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه"، وذلك فى الطعن المقيد برقم 20958 لسنة 92 قضائية.
طلب الحكم بإلزام بالتعويض الجابر للضرر المادي والأدبي عما نسبه إليه من خطأ تمثل في سوء استخدامه مواقع التواصل الاجتماعي ، بأن راسل زوجته بعبارات خادشة للحياء، ونشأت بينه وبينها علاقة تسببت في انفصالها عنه، وكانت تلك الطلبات - بحسب طبيعتها ومرماها - لا تتعلق بمنازعة بين طرفي التداعي يستدعي الفصل فيها تطبيق أي من القوانين المنصوص عليها بالمادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية، إنما أقيمت استنادا إلى أحكام المسؤولية التقصيرية الواردة في القانون المدني، وما يستلزمه ذلك من توافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، وهو ما يباعد بينها وبين اختصاص المحاكم الاقتصادية بنظر المنازعة.
الحكم استند على الخطأ في تطبيق القانون، وإرساء مبدأ قضائياً بأن دعوى تعويض إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مدنية ولا تتبع اختصاص الاقتصادية، إذا كان أساسها المسؤولية التقصيرية المدنية، فاختصاص الفصل فيها يكون للمحاكم المدنية العادية، وإذا تم الحكم بخلاف ذلك يُعد خطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه، مؤكدة أن المادة السادسة من قانون المحاكم الاقتصادية حصرت اختصاصها في المنازعات الناشئة عن تطبيق القوانين المحددة بها، وأن هذا الاختصاص لا يمتد إلى الدعاوى التي لا تستدعي تطبيق أي من تلك القوانين.
الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية محدد على سبيل الحصر بالمادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 2008 المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 2019، ولا يمتد إلى المنازعات التي لا تستدعي تطبيق أيٍّ من تلك القوانين، فإذا أقيمت دعوى التعويض استنادًا إلى أحكام المسؤولية التقصيرية عن فعل ضار ناشئ عن إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تكون الدعوى متعلقة بتطبيق قانون تنظيم الاتصالات أو قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم المدنية العادية لا الاقتصادية.
المصدر:
اليوم السابع