وزيرة خارجية اليمن تكتب بالتلغراف عن تشكل محور إرهابي جديد في البحر الأحمر
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة عن تشكل "محور إرهابي جديد" يمتد بين اليمن والقرن الأفريقي لتهديد الملاحة في باب المندب، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل بحزم مع الشبكة المسلحة وفق أربعة إجراءات حددتها في مقال لها نشرته صحيفة التلغراف البريطانية.
وقالت إن الشبكة التي أطلقت عليها اسم "محور البحر الأحمر" تضم الحوثيين في اليمن وجماعات مسلحة في القرن الأفريقي، بينها حركة الشباب في الصومال، مشيرة إلى وجود قنوات تعاون واتصال بينها تشمل التهريب وتبادل الخبرات والتمويل والابتزاز.
وبحسب الوزيرة، فإن هذا المحور يتمركز على جانبي مضيق باب المندب ويمتد إلى القرن الأفريقي، وتشارك فيه جماعات لا يجمعها بالضرورة انتماء أيديولوجي واحد، لكنها تتعاون لتحقيق أهداف مشتركة، ولا تعتمد على جهة واحدة لتمويلها أو رعايتها.
تعاون وثيق
واستندت الوزيرة في مقالها إلى تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن، قائلة إنها توثق تعاونا بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال يتجاوز عمليات التهريب، ويشمل نقل الأسلحة وتنفيذ عمليات مشتركة وتبادل الخبرات في مجال الطائرات المسيّرة.
كما أشارت إلى إرسال مهندسين حوثيين إلى الصومال لتدريب أفراد على تعديل الطائرات المسيّرة، وتدريب مقاتلين من حركة الشباب في معسكرات حوثية، فضلا عن وجود أفراد من تنظيم القاعدة إلى جانب أجهزة الاستخبارات التابعة للحوثيين.
وقالت إن الاستخبارات الصومالية اعترضت اتصالات بين الحوثيين وحركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية، مضيفة أن الإستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب الصادرة في مايو/أيار الماضي صنفت التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال تحالفا ناشئا ضمن بيئة التهديد الحالية.
ووفق خبراء أمنيين وعسكريين، باع الحوثيون أسلحة إلى حركة الشباب الصومالية، ودربوا المئات من مقاتليها على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات، وسافروا بشكل متكرر إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركة في جنوب الصومال.
وطالبت الوزيرة بأربعة إجراءات:
* الاعتراف بهذه الشبكة تنظيما مترابطا وإدراجها في قوائم العقوبات.
* تبادل المعلومات الاستخبارية بين اليمن والقرن الأفريقي.
* عدم مساواة الحكومة اليمنية بجماعة الحوثيين.
جهود الجيش
وقالت الوزيرة إن القوات الحكومية اليمنية صمدت ودافعت عن الشريط الساحلي في مواجهة حركة مسلحة تدعمها دولة، مشيرة إلى أن انسحاب قواتها من جزيرة ميون الإستراتيجية عند باب المندب جاء في ظروف استثنائية. وأوضحت أن القوات اليمنية تؤدي مهامها في اعتلاء السفن وتفتيشها داخل مياهها الإقليمية، لكنها لا تستطيع وحدها فرض مراقبة دقيقة ومستمرة على ساحل يمتد نحو 1800 ميل بحري.
مصدر الصورة
وأضافت أن القوات البحرية وخفر السواحل اليمني لم يقفا مكتوفي الأيدي، حيث نجحا خلال العام الجاري في اعتراض شحنات متتالية من الأسلحة والعتاد المهرب، شملت أنظمة توجيه للطائرات المسيّرة ومكونات لزوارق مفخخة وصواريخ مضادة للدبابات. ولفتت إلى أن خفر السواحل تدخل ميدانيا، وأنقذ 14 بحارا يشكلون طاقم سفينة تجارية ترفع العلم الهندي إثر تعرضها لاستهداف مباشر من قبل الحوثيين.
وأشارت الوزيرة إلى أن الأجهزة اليمنية اعترضت في أغسطس/آب الماضي سفينة محملة بأجزاء لطائرات مسيّرة قادمة من جيبوتي، وهو ما أسهم في كشف شبكة إمداد تديرها طهران عبر موانئها. وأكدت أن الجيش اليمني يحقق هذه النتائج بميزانية ضئيلة لا تمثل سوى جزء يسير مما تتطلبه أي قوة بحرية نظامية، وفي وقت يخوض فيه معارك متزامنة لاستعادة السيطرة الميدانية.
وشددت الوزيرة على ضرورة تقديم دعم ميداني مباشر ومستدام للقوات الحكومية التي ما زالت تقاتل في الجبهات الداخلية في تعز ومأرب والجوف. وطالبت بضرورة تفعيل الربط والاستخبارات المشتركة بين جانبي البحر الأحمر والقرن الأفريقي لملاحقة الشبكات المسلحة، وتمكين الجيش اليمني من أداء دوره في حماية خطوط الملاحة الدولية.