رجح رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس إقامة نهائي كأس العالم 2030 في المغرب إذا استمر جياني إنفانتينو رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم تأكيد الفيفا أنه لم يحسم بعد الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية.
وقال تيباس، خلال مؤتمر نظمته جمعية المديرين والتنفيذيين في أراغون بمدينة هويسكا الإسبانية، إنه يعتقد أن النهائي "سيذهب إلى المغرب" ما دام إنفانتينو على رأس الفيفا، ما لم تحدث مفاجأة.
واستند رئيس رابطة الليغا في تقديره إلى تصريحات فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو مجلس الفيفا، الذي أعلن الأسبوع الماضي أن ملعب الحسن الثاني سيحتضن نهائي البطولة.
وأشار تيباس إلى النفوذ الذي يتمتع به لقجع داخل كرة القدم الدولية، وقال إن إعلانه إقامة النهائي في المغرب لا بد أن يستند إلى سبب، قبل أن يستشهد بحجم مشروع ملعب الحسن الثاني قائلا إن المغرب لا يبني ملعبا بهذه المواصفات "من أجل نهائي للكريكيت".
وأضاف رئيس الليغا أنه يفضل أن يتوج المنتخب الإسباني بكأس العالم على أن تستضيف بلاده المباراة النهائية.
وكان لقجع قد قال، خلال تجمع في مدينة بوزنيقة المغربية في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، إن إقليم بنسليمان سيكون له "شرف تنظيم نهائي كأس العالم 2030″، في إشارة إلى المنطقة التي يُبنى فيها ملعب الحسن الثاني بالقرب من الدار البيضاء.
لكن الفيفا أكد في اليوم نفسه أن اختيار ملعب النهائي لم يُحسم، وأن القرار "سيتخذ في الوقت المناسب"، وهو الموقف الذي سبق أن أعلنه الاتحاد الدولي في أغسطس/آب الماضي بعد تقارير تحدثت عن منح المغرب حق استضافة النهائي.
وتضمن ملف استضافة مونديال 2030 ملعب الحسن الثاني إلى جانب سانتياغو برنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة ضمن الملاعب المطروحة لاستضافة أبرز مباريات البطولة، في حين لم يعلن الفيفا حتى الآن اختيار أي منها للمباراة النهائية.
ويُبنى ملعب الحسن الثاني في بنسليمان، على بعد نحو 60 كيلومترا من الدار البيضاء، بسعة مخططة تبلغ 115 ألف متفرج، ومن المنتظر افتتاحه عام 2027.
وأثارت تصريحات لقجع سجالا في إسبانيا، إذ شدد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان على أن القرار لم يُتخذ، ودافع عن استضافة بلاده للنهائي مستندا إلى خبرتها التنظيمية ومكانتها في ملف الاستضافة المشترك.
وكان تيباس قد ذهب أبعد من ذلك قبل يوم واحد من تصريحاته في هويسكا، عندما طالب بإعادة النظر في وضع إسبانيا ضمن تنظيم مونديال 2030 إذا أعيد انتخاب إنفانتينو ومنح الفيفا المباراة النهائية للمغرب.
وقال رئيس الليغا إن على إسبانيا في هذه الحالة "إعادة التفكير" في ما تفعله بشأن المونديال، من دون أن يدعو صراحة إلى الانسحاب من التنظيم.
وجاء موقف تيباس في ظل خلاف علني بينه وبين رئيس الفيفا، إذ سبق أن شكك في طريقة إدارة الاتحاد الدولي لملف النهائي وفي نفيه التقارير التي تحدثت عن حسمه لمصلحة المغرب. ولا توجد حتى الآن، بحسب الموقف الرسمي للفيفا، أي جهة حصلت على حق استضافة المباراة.
وتنظم إسبانيا والمغرب والبرتغال كأس العالم 2030 بعد اعتماد ملفها المشترك من كونغرس الفيفا في ديسمبر/كانون الأول 2024.
كما ستستضيف الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي مباراة واحدة لكل منها احتفالا بمرور مئة عام على إقامة أول نسخة من كأس العالم في أوروغواي عام 1930، بينما تقام بقية مباريات البطولة في الدول الثلاث المضيفة الرئيسية.
وفي ظل غياب قرار رسمي بشأن النهائي، تبقى تصريحات تيباس ولقجع جزءا من السباق المفتوح بين المغرب وإسبانيا على استضافة المباراة الأهم في مونديال 2030، بينما يحتفظ الفيفا وحده بقرار الحسم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة