اتهمت ألمانيا، اليوم الثلاثاء، روسيا بتدبير هجوم ب طائرة مسيّرة تحمل مواد متفجرة استهدفت مطار لايبزيغ الإستراتيجي، الشهر الماضي، وقررت استدعاء السفير الروسي لديها، وسط دعم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ( الناتو) لبرلين في مواجهة "هجوم روسيا"، بينما تعهدت موسكو بالرد على "إجراءات معادية لها" اتخذتها برلين.
وقالت الحكومة الألمانية، الثلاثاء، إن تقديراتها تشير إلى أن روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيج هاله شرقي البلاد، في أغسطس/آب الماضي، وأمرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات ردا على ذلك، بما في ذلك استدعاء السفير الروسي، وإغلاق مركز ثقافي روسي في برلين.
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت، في بيان، إنه بعد تقييم التكنولوجيا المستخدمة ومعلومات استخباراتية أخرى، ثبتت مسؤولية روسيا عن محاولة الهجوم في مطار لايبزيغ في 4 أغسطس/آب.
وأضاف: "نحن لا ننظر إلى ما حصل في لايبزيغ على أنها حادثة معزولة، بل نضعها في سياق أنشطة هجينة أخرى"، متابعا: "نفترض أن ألمانيا مستهدفة بمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا".
بينما ذكر وزير الخارجية الألماني أن بلاده قررت استدعاء السفير الروسي في برلين، وإغلاق القنصلية الروسية في العاصمة السابقة بون في وقت لاحق من الشهر الجاري، وكذلك إلغاء عقد إيجار "البيت الروسي"، وهو مركز ثقافي في العاصمة.
وأضاف: "نحن نشدد إجراءات الدخول للمواطنين الروس"، مشيرا إلى أن ألمانيا ستقترح إدراج المزيد من الأفراد الروس في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي.
كما تعهد فاديفول بـ"زيادة الضغط على أسطول الشبح الروسي"، وهو مصطلح يُطلق على أسطول من السفن القديمة ذات الملكية غير الشفافة التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية.
أوروبيا، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يقف "بالكامل" إلى جانب ألمانيا في مواجهة "الهجوم الروسي" على مطار لايبزيغ.
وكتبت على منصة "إكس": "سنحافظ على وحدة الاتحاد الأوروبي رغم هذه الأعمال الخطيرة والتي باتت متزايدة".
من جانبه، أعلن رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون تضامن بلاده "الكامل" مع الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة الألمانية، قائلا: "نحن موحدون، وسنواصل الوقوف إلى جانب حليفتنا وجارتنا".
وقال كريسترسون إن روسيا تسعى إلى ترهيبهم، وتقويض قوة الردع المشتركة، وإجبارهم على التراجع عن دعم أوكرانيا، معتبرا أن هذه المحاولات لن تنجح.
وأضاف أن بلاده، بالتعاون مع حلفائها، عازمة على زيادة جهود الدفاع الجماعي وتعزيز قدرات الردع، معلنا أنه سيترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي صباح غد الأربعاء، على خلفية التطورات الأخيرة.
ونحت فنلندا المنحى نفسه، بإعلان رئيسها ألكسندر ستوب "الوقوف صفا واحدا ضد محاولات استهداف حريتنا وأمننا"، قائلا إنهم يعرفون أسلوب روسيا في العمل على "ترهيبنا وإضعاف عزيمتنا وتقليل استعدادنا لدعم أوكرانيا في معركتها الدفاعية"، مؤكدا أن "الترهيب لن ينجح".
وبينما شدد على أن "مثل هذه الأفعال ستُواجه بحزم ووضوح أيا كان الطرف المستهدف منها"، نبّه ستوب إلى أنه سيستمر في التواصل مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس ومع سائر الحلفاء.
ومن جانبه، شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الثلاثاء، أن الحلف سيدافع عن أعضائه ضد "أي تهديد".
وقال روته في منشور على منصة "إكس": "يقف الناتو صفا واحدا مع ألمانيا بعد الهجوم الهجين الروسي الذي وقع بلايبزيغ في 4 آب/أغسطس"، مضيفا أن الحلف سيحمي أعضاءه "من أي تهديد، بما في ذلك الأعمال الخبيثة كتلك التي وقعت في لايبزيغ وأماكن أخرى داخل الحلف".
في المقابل، توعدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الثلاثاء، بالرد على "إجراءات معادية لها" اتخذتها ألمانيا.
وتتهم ألمانيا، العضو في الناتو والتي تدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، موسكو منذ فترة طويلة باستهدافها بحملة من الهجمات المتعددة الوسائل بما يشمل التجسس والتخريب، وهي اتهامات تنفيها موسكو.
وكان مطار لايبزيغ هاله تعرض لـ"هجوم هجين" بطائرة مسيّرة، في أغسطس/آب، استهدفت طائرة شحن أوكرانية، في حين عثر عمال في المطار على طائرة مسيّرة ملغومة وجهاز تفجير.
ويُعَد مطار لايبزيج هاله مركزا رئيسيا للشحن المدني، والعمليات اللوجيستية التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق ألمانيا، كما يضم عددا من طائرات الشحن الأوكرانية العملاقة من طراز أنتونوف أن-124.
وتدهورت العلاقات بين موسكو والغرب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة