آخر الأخبار

بكين وموسكو تعززان تعاونهما في قمة شنغهاي لمواجهة عقوبات واشنطن

شارك

عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ، الاثنين، محادثات ثنائية في بشكيك عاصمة قرغيزستان، بالتزامن مع انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون بحضور نحو 10 من قادة الدول.

وأعرب الرئيس الصيني عن سعادته بلقاء نظيره الروسي، مؤكدا أن العلاقات الروسية الصينية أصبحت "أكثر صلابة"، وأن "آفاقها ستكون أكثر إشراقا".

وحذّر شي من أن " النظام الدولي يشهد مستويات أعلى من عدم الاستقرار ومستويات أعلى من التقلبات والأحداث غير القابلة للتنبؤ".

من جانبه، أشاد بوتين بـ"تطور التعاون الثنائي على كافة الأصعدة"، في حين قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الزعيمين تطرقا خلال محادثاتهما إلى الملف الأوكراني "بشكل عابر".

ويأتي اللقاء بعد آخر محادثات جمعت بوتين وشي في مايو/أيار الماضي، وفي ظل اعتماد الاقتصاد الروسي بصورة أكبر على الصين منذ بدء الحرب في أوكرانيا قبل أربعة أعوام ونصف العام.

وخلال القمم السابقة لمنظمة شنغهاي للتعاون، دأب بوتين وشي على الترويج لرؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب، وإظهار جبهة موحدة في مواجهة الغرب.

مصدر الصورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والوفد الروسي (يسار) والرئيس الصيني شي جين بينغ والوفد الصيني خلال اجتماع على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الفرنسية)

لقاءات ثنائية

والتقى بوتين أيضا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بعدما وصل الزعيمان في سيارة واحدة لإجراء المحادثات.

وقال مودي لبوتين إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي "من أجل مصلحة البشرية"، مؤكدا أن نيودلهي ستدعم كل جهود السلام الرامية إلى وقف القتال.

وأضاف مودي "تدعم الهند جميع جهود السلام في هذا الصدد، وسنواصل القيام بذلك في المستقبل"، وقال إن استمرار الحرب يمثل تراجعا للبشرية، داعيا إلى الانتقال من "حرب لا نهاية لها" إلى إنهاء الحرب ووقف الأعمال القتالية.

إعلان

ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية عن بوتين قوله لمودي "شكرا جزيلا سيدي رئيس الوزراء. نحن نمضي قدما على هذا الطريق".

وأفادت وكالة الأنباء الحكومية الروسية تاس بأن الكرملين قال بعد المحادثات إن بوتين أطلع مودي على سير "العملية العسكرية الخاصة"، وهو الوصف الذي تفضله روسيا لعملياتها في أوكرانيا.

وقال بوتين إن موسكو تسير على طريق التوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا، من دون ذكر مزيد من التفاصيل، في وقت لا تزال فيه محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف متعثرة.

ومن المتوقع أن يلتقي بوتين أيضا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت تعزز فيه روسيا وإيران تعاونهما العسكري والاقتصادي.

مصدر الصورة بوتين (يمين) يعانق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال لقاء على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك بقرغيزستان (أسوشيتد برس)

الحرب الأمريكية الإيرانية

وتصدرت الحرب الإيرانية الأمريكية طاولة الحوار بين الهند وإيران، إذ قال الرئيس الإيراني خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي إن استمرار الحرب ضد الولايات المتحدة ليس في مصلحة طهران أو المنطقة، وذلك في أعقاب تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.

وأضاف بزشكيان: "نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة"، مؤكدا أن حل المشكلات القائمة يكمن في الحوار والتعاون، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية.

قمة وسط أزمات

ويحضر قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب بوتين وشي، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني بزشكيان ورئيسا وزراء الهند مودي وباكستان شهباز شريف، إلى جانب قادة آخرين.

وتعقد القمة في وقت تخوض عدة دول أعضاء في المنظمة حروبا، مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، والحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير/شباط الماضي.

كما تخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، في طليعتها الصين والهند، الخاضعتان لرسوم جمركية أمريكية مشددة.

وهددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حلفاء إيران وفرضت في نهاية أغسطس/آب عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل تعاملها التجاري معها، ولا سيما في مجالات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية.

وردت الصين، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، بالتحذير من أنها "ستدافع بشدة" عن مصالحها. كما تُعتبر روسيا شريكا مهما لإيران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بينهما.

وتضم المنظمة 10 دول هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وتسعى لتكون مركز ثقل موازيا للنفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون أيضا 15 شريكا للحوار بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى أفغانستان ومنغوليا بصفة مراقب.

ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها "ليست حلفا موجها ضد دول أخرى"، غير أن بوتين وشي يغتنمان اجتماعاتها غالبا لإظهار وحدة الصف بينهما وعرض رؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب يهدف إلى مواجهة الهيمنة الأمريكية التي ينددان بها.

إعلان

وتشير المعطيات الواردة إلى أن المنظمة تمثل نحو 40% من سكان العالم و25% من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، لكنها تبقى غير متجانسة وتشهد خلافات بين دولها الأعضاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا