رفض الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، مقترح مقايضة أصول الدولة لتسوية الدين المحلي، قائلا: "مفيش حلول سحرية، الدين عبء، ستنقله لطرف آخر! هذا الطرف الآخر سيتحمل العبء، ورأس الحكمة ليست مبادلة أصل بدين، لا، رأس الحكمة استثمار".
وأضاف خلال برنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر "الشمس" أن المستثمر الأجنبي رأى مستقبلا استثماريا في المنطقة وضخ 35 مليار دولار نظير الأرض ويتوقع تحقيق أرباح مضاعفة، ويمتلك القدرة والملاءة المالية لتنمية الأصل لتحقيق عوائد لنفسه.
وشدد على استحالة نقل أعباء الدين إلى البنك المركزي، قائلا: "لا يمكن نقل أي عبء على البنك المركزي، هو جهة تصدر قوة شرائية وتطبع النقود، وأي عبء يُنقل إليه سيقابله إصدار نقدي، البنك المركزي يمثل المجتمع، ستنقل إليه ستكون في النهاية أموال مودعين، لا توجد طريقة أخرى".
ورأى أن الأمر يشبه "التلميذ الذي يطلب طريقة للنجاح في الامتحانات دون مذاكرة".
ورد على الدعوة لتكرار تجربة تسوية ديون "ماسبيرو" على نطاق أوسع لتصفير الدين العام المحلي، قائلا إن ماسبيرو جهة عامة نُقلت مديونيتها إلى بنك الاستثمار القومي الذي يمثل جهة عامة أيضا، مضيفا: "أنا نقلت من زيد لعبيد والاثنين عندي، واحد أخويا والثاني ابن عمي، وماسبيرو كانت لا تدفع الفوائد على ديونها، أخذنا الأصول ونُقل الدين لبنك الاستثمار، زيتنا في دقيقنا".
وفي وقت سابق، قال مجلس الوزراء، إن ما يتم تداوله بشأن نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، في مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.
وشدد في بيان، أن أفكار مقايضة الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار دراسة البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وقد انتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.
المصدر:
الشروق