آخر الأخبار

بحثا عن معلومات.. زيارة مدير "سي آي إيه" السرية لموسكو تستنفر أوروبا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن حالة من الاستنفار في أوساط المسؤولين الأوروبيين عقب انتشار خبر الزيارة السرية لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه)، جون راتكليف، إلى روسيا، والتي تتزامن مع اشتداد الهجمات بين كييف و موسكو.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن رحلة راتكليف السرية، والتي تضمنت الطيران إلى موسكو على متن طائرة شحن عسكرية أمريكية غير محددة الهوية من طراز C-17 قادمة من لاتفيا، دفعت المسؤولين الأوروبيين إلى التسابق للحصول على معلومات فور انتشار خبر الزيارة.

وأشارت إلى أن مهمة جون راتكليف الدبلوماسية إلى روسيا هذا الأسبوع كانت حساسة للغاية، لدرجة أن بعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض لم يكونوا على علم بها مسبقا وبالرسالة التي كان سيوجهها إلى كبار المسؤولين في الكرملين، طبقا لمسؤولين أمريكيين.

وبعد اطلاعهم على التفاصيل، ذكر مسؤولان أوروبيان أن راتكليف أكد لنظرائه في الاستخبارات الروسية أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بالمادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، والتي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجوما على الجميع.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أفادت في وقت سابق بأن راتكليف حذر المسؤولين الروس من شن أي هجوم على دول الناتو.

قلق من هجوم روسي

ووفقا للصحيفة فإن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى روسيا تأتي في أعقاب تقييمات استخباراتية حديثة أظهرت أن موسكو قد تختبر عزيمة الحلف في غضون بضعة أعوام.

وحذر مسؤولون أوروبيون من أن موسكو قامت بتجميع طائرات مسيرة أوكرانية لاستخدامها في عملية تضليل محتملة ضد دول الجناح الشرقي.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صرح للصحفيين الخميس بأنه غير قلق من احتمال أن يأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن هجوم على حلفاء الناتو، حيث قال ترمب "لن يهاجم أراضي الناتو".

إعلان

وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن راتكليف ناقش أيضا إعادة تنشيط المحادثات مع أوكرانيا لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو.

ومن جانبه، قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، يوم الخميس إن هذه المفاوضات قد تُستأنف في سبتمبر/أيلول.

وبحسب الصحيفة فإن مدير وكالة الاستخبارات المركزية ضغط على الروس لعدم الإبقاء على علاقات اقتصادية أو أمنية مع إيران، في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية حملة عقوباتها ضد طهران.

وقال بعض القادة الأوروبيين، بما في ذلك القادة على طول الحافة الشرقية للحلف، يوم الخميس إنهم أقل قلقا بشأن توغل روسي محتمل في دول البلطيق.

وقال رئيس وزراء لاتفيا، أندريس كولبيرغس، في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: "لا يوجد حاليا ما يدعو للقلق.. مستوى التهديد العسكري للاتفيا لم يتغير، وخطر التهديدات بإنزال غزو عسكري مباشر على لاتفيا منخفض حاليا".

لكن مسؤولين أوروبيين أشاروا إلى أن روسيا تشن حربا هجينة متصاعدة ضد حلفاء أوكرانيا الأوروبيين، الذين تم استهدافهم بطائرات مسيرة وصواريخ جوالة وهجمات سيبرانية وحتى طرود مفخخة، وهو نوع التحركات الذي قد يشعل أزمة.

ويصف القادة الأوروبيون هذه التحركات بأنها حملة لإضعاف دعم الناتو لأوكرانيا وتقويض الحلف.

ووفقا لتقييمات مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، فإن الكرملين يُعيد كتابة ومناقشة خطط هجومية جديدة ضد الناتو، وهو تحديث كان ضروريا بعد الخسائر البشرية الهائلة التي تكبدتها روسيا، ونقص الأسلحة، والتراجع الاقتصادي.

ويشعر العديد من المسؤولين الأوروبيين بالقلق من أن روسيا قد تشكّل تهديدا تقليديا أكثر خطورة بحلول عام 2030، وهو الوقت الذي قد يكون فيه الجيش الروسي قد تعافى من حملته في أوكرانيا، بينما لا تزال أوروبا تبني قواتها.

أوروبا تدافع عن نفسها

إلى ذلك، قال إلبريدج كولبي، مدير السياسات في وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون)، لأعضاء حلف شمال الأطلسي أمس الخميس، إنه يتعيّن على الحلف مواكبة التغيرات.

وأكد على رغبته في الاستماع إلى آراء الحلفاء في إطار مراجعة للقوات الأمريكية بأوروبا، والتي أشار إلى أنها تهدف إلى زيادة تمكين القارة في الدفاع عن نفسها.

وفي يونيو/حزيران أعلنت واشنطن عن مراجعة مدتها 6 أشهر لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا، وأرسلت خلال الأسابيع القليلة الماضية استبيانا إلى أعضاء الحلف يغطي قضايا تتراوح بين الإنفاق الدفاعي وحتى الإستراتيجية والمشتريات ودعم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

وبحسب وكالة رويترز، أظهرت وثيقة أن المراجعة ستتمخض عن 4 مجموعات على الأقل من الخيارات أمام وزير الحرب بيت هيغسيث بحلول السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، أي قبل الموعد النهائي المحدد في ديسمبر/كانون الأول لإتمامها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا