في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الجهود الحالية تتركز على نزع فتيل الأزمة ووقف التصعيد، مؤكدا أن الطريق الوحيد للمضي قدما يتمثل في وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح الأنصاري -خلال مؤتمر صحفي في الدوحة اليوم الثلاثاء- أن دولة قطر تعمل من أجل عودة طرفي الأزمة إلى الحوار والالتزام بما نصت عليه مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن خرق وقف إطلاق النار حال دون التطبيق الكامل لبنودها.
وقال إن الدوحة شاركت -إلى جانب باكستان– في وساطة أفضت إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة و إيران، وإنها تنتظر التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن مضيق هرمز، بما يساعد على استئناف المسار التفاوضي وتجنب مزيد من التصعيد.
وأضاف أن الأولوية تتمثل في التوصل إلى اتفاق يضمن فتح المضيق بالتزامن مع وقف إطلاق النار، مؤكدا أن قطر تدفع باتجاه العودة إلى المفاوضات، سواء لتنفيذ المذكرة المتفق عليها أو للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب.
وبخصوص قطاع غزة، قال الأنصاري إن قطر حريصة على الدفع قدما بتطبيق خطة وقف إطلاق النار، رغم ما وصفه بـ"التعنت الإسرائيلي" في تنفيذها.
وأضاف أن إعلان حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) موافقتها على الخطة وما يتعلق بمسألة نزع السلاح يمثل "خطوة مهمة جدا"، لكنه شدد على ضرورة أن تنفذ إسرائيل التزاماتها الواردة في المرحلتين الأولى والثانية من الخطة، وقال إن عددا من هذه الالتزامات لم يُنفَّذ بعد.
وأوضح أن موقف حماس في هذا الشأن ليس جديدا، بل يندرج ضمن التزام سبق أن أعلنته بخريطة طريق جرى التوصل إليها بعد جهود وساطة امتدت أكثر من عامين، مؤكدا أن المطلوب حاليا هو التطبيق الكامل للخطة المتفق عليها من طرفي الاتفاق.
وفي ملف الطيارين الإيرانيين، قال الأنصاري إن طائراتهم اخترقت الأجواء القطرية واستهدفت سيادة دولة قطر، مؤكدا أنه جرى التعامل معها وفق قواعد الاشتباك، بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل معهم.
وأضاف أن فرق البحث والإنقاذ عثرت في 19 مارس/آذار على بقايا أحد الطيارين، وأن عمليات البحث انتهت في 6 أبريل/نيسان بعد العثور على بقايا جثمان أحدهما.
وقال إن قطر أبلغت الجانب الإيراني بما جرى، واستقبلت وفودا إيرانية تسلمت الجثمان وعادت به إلى إيران، حيث أقيمت له مراسم جنازة.
وأضاف أن الدوحة دعت طهران إلى إرسال فريق فني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، لكن الجانب الإيراني لم يستجب للدعوة، مؤكدا أنها لا تزال مفتوحة.
وردا على حديث إيران عن إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الملف، قال الأنصاري إن قطر لا ترى حاجة إلى طرف ثالث في ظل وجود قنوات تواصل مباشرة مع طهران، وإنها عرضت شرح جميع تفاصيل ما حدث للجانب الإيراني.
ووصف التصريحات والادعاءات الإيرانية الأخيرة في هذا الملف بأنها "عارية عن الصحة تماما" و"غير منطقية"، وقال إن قطر ليست معنية بالتفاعل معها إذا كانت مرتبطة -وفق تعبيره- بـ"استهلاك محلي".
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن اتصالات جرت خلال الساعات الـ24 الماضية مع البحرين والسعودية والكويت، مؤكدا وجود تنسيق خليجي مستمر على مستوى القادة ووزراء الخارجية والمسؤولين الأمنيين والدفاعيين، للتعامل جماعيا مع أي تحديات مستقبلية.
وأكد أن قطر لا تريد تكرار ما حدث في 28 فبراير/شباط، في إشارة إلى خرق أجوائها وانتهاك سيادة دول المنطقة، وقال إن الدوحة لن تتردد في الدفاع عن شعبها وأراضيها وسيادتها إذا تعرضت لهجوم، مع تأكيدها أولوية العمل الدبلوماسي والحوار.
كما أدان الأنصاري استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مؤكدا موقف قطر الداعي إلى احترام سيادة الدول وحسن الجوار.
المصدر:
الجزيرة