آخر الأخبار

بعد قصرة.. مستوطنون يحاصرون فلسطينيين في المغير برام الله

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مستوطنون إسرائيليون يحاصرون منزلاً في قصرة شمال الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

تصاعدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على قرى في شمال الضفة الغربية. فقد أفادت مصادر محلية، اليوم السبت، بأن مستوطنين هاجموا حي شعب اللوز شمال غربي قرية المغير وحاصروا منازل فلسطينية، وحاولوا مداهمتها.

فيما اقتحمت القوات الإسرائيلية المنطقة، وأطلقت قنابل الغاز السام، ما أدى لإصابة عدد من الأهالي، بينهم أطفال، بحالات اختناق، وفق ما أفادت وكالة "وفا" الفلسطينية.

كما أصيب فلسطيني وفتاة برصاص مستوطنين في بلدة سعير شرق الخليل جنوب الضفة الغربية، مساء أمس الجمعة. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقم الإسعاف نقلت مواطنا وفتاة مصابين بالرصاص الحي، واحدة في الرأس والظهر، والأخرى في الظهر.

أتى ذلك، بعد اعتداءات مشابهة شهدتها بلدة قصرة شمال الضفة أيضاً خلال الأيام الماضية.

مخاوف الضم تطل

كما جاء هذا التصعيد بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أنه كلّف الجيش بإعداد خطة هدفها "نقل كل صلاحيات حفظ النظام" المتصلة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة، وذلك عقب انتقادات من المتطرفين للجيش لمحاولته إبعاد مستوطنين يحاصرون منازل فلسطينيين في بلدة قُصرة.

ويمكن لهذا الإجراء، في حال تنفيذه، أن يشكّل خطوة جديدة باتجاه ضم إسرائيل لهذه الأراضي الفلسطينية التي تحتلّها منذ العام 1967، وهو ما يطالب به مسؤولون وسياسيون إسرائيليون محسوبون على اليمين المتطرف.

قوات إسرائيلية في قصرة بالضفة الغربية (أرشيفية- رويترز)

يشار إلى أن شمال الضفة الغربية، حيث تنتشر تجمعات فلسطينية كثيرة مقابل عدد قليل من المستوطنين، كان بمنأى نسبياً عن هذه التوترات.

وبموجب خطة فك الارتباط التي أقرها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون عام 2005، أُخليت أربع مستوطنات معزولة هي حومش وسانور وغانيم وكاديم، بهدف إيجاد مساحة فلسطينية متصلة جغرافيا داخل الضفة الغربية.

لكن في ظل الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، عاد المستوطنون خلال 2026 تباعا إلى المواقع التي أُخليت، والتي لطالما شكّل التخلي عنها موضع استياء في أوساط الحركة الاستيطانية، وفق فرانس برس.

من قصرة شمال الضفة الغربية (أرشيفية- رويترز)

كما أضفت خطة أُقرت في كانون الأول/ديسمبر الشرعية الإسرائيلية على 17 مستوطنة إضافية في شمال الضفة الغربية، مع هدف معلن يتمثل في ربطها بعضها بالبعض الآخر، في خطوة أخرى تتعارض مع اتفاقيات أوسلو التي تم التوصل إليها خلال عملية السلام في تسعينيات القرن الماضي.

غير قانونية

وفيما تعد جميع المستوطنات المقامة على أراض محتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، أتاحت اتفاقيات أوسلو لإسرائيل مواصلة بناء المستوطنات وهدم مبانٍ فلسطينية، لكن في المنطقة "ج" فقط، التي تشكل 60% من الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية.

في حين ينظر اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى الاتفاق على أنه من مخلفات الماضي، ويدعو إلى بناء مستوطنات في أنحاء الضفة الغربية كلها. وسبق لوزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وهو نفسه مستوطن، أن دعا في مناسبات عدة إلى "إلغاء أوسلو".

وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش حاليا نحو 500 ألف مستوطن في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.

مستوطنات في الضفة (أرشيفية- فرانس برس)

في حين يخشى الفلسطينيون في محيط جنين من أن تكون خطوط حمراء كثيرة قد تم تجاوزها. وفي مدينة جنين نفسها، وهي كبرى مدن ذلك الجزء من شمال الضفة الغربية، أُقيمت قاعدة عسكرية في المنطقة "أ"، وهي الجزء من الضفة الذي يفترض أن يخضع للسيطرة الفلسطينية.

هذا ويرافق كل مستوطنة هدم لمبانٍ، لكن الفلسطينيين كانوا حتى الآن يعتبرون أن المنطقتين "أ" و"ب" (والأخيرة تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية والإدارة المدنية الفلسطينية) آمنتان نسبيا. غير أن الأمر لم يعد كذلك.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا