آخر الأخبار

"القهوة وقشور جوز الهند".. البنتاغون يختبر تصنيع ذخائر من مواد غير تقليدية

شارك

تجارب أمريكية جديدة تسلط الضوء على تحولات متسارعة في أساليب التسليح والإنتاج العسكري، مستفيدة من تقنيات حديثة ومواد متوفرة في بيئات العمليات.

أشار كبير مسؤولي العلوم والتكنولوجيا في البنتاغون إلى أن مواد بسيطة ومتوفرة مثل بقايا القهوة وقشور جوز الهند قد تدخل مستقبلاً في بعض تطبيقات التصنيع العسكري الميداني، ضمن توجه جديد يهدف إلى الاستفادة من الموارد المحلية في ساحات القتال لإنتاج تجهيزات ومواد ذات استخدامات دفاعية.

جاء ذلك في سياق حديثه عن تجارب أجراها مشاة البحرية الأميركية في المحيط الهادئ ، استخدمت فيها مكونات غير تقليدية إلى جانب تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج نماذج من شحنات متفجرة في ظروف ميدانية.

وأكد مساعد وزير الدفاع لشؤون العلوم والتكنولوجيا جوزيف جويل أن مستقبل الحروب يتجه نحو تحول جذري تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية ووسائل الإنتاج الميداني السريع، مشيراً إلى أن الصراعات الحديثة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا، أظهرت قدرة الأطراف على تطوير ونشر أسلحة مبتكرة بسرعة غير مسبوقة.

وأوضح أن الابتكار العسكري لم يعد مقتصراً على المصانع التقليدية، بل بات يشمل إمكانات التصنيع في الميدان باستخدام مواد محلية وتقنيات متقدمة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما في ذلك تجارب لصنع شحنات متفجرة من مواد غير تقليدية.

جاء ذلك على هامش خلال قمة "ديفنس وان للتكنولوجيا" في أرلينغتون بولاية فرجينيا حيث قال إن "القدرة على إدخال قدرات فعّالة إلى ساحة القتال، كما فعل الأوكرانيون وحلفاؤهم في الحرب مع روسيا، لم تكن موجودة فعلياً في بداية الحرب. هذا هو الجديد هنا".

وأضاف جويل أن هذه التجربة يجب أن تتعلم منها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن صناعة الطائرات المسيّرة الأوكرانية "نشأت إلى حد كبير بشكل شبه فوري بسبب الضرورة الملحّة"، مضيفاً: "بمواردنا الصناعية يمكننا بالتأكيد القيام بذلك على نطاق أكبر وبطريقة أكثر تطوراً، ونحن بحاجة إلى ذلك".

وأوضح أن أوكرانيا تمكنت من إخراج البحرية الروسية من المعادلة القتالية رغم امتلاكها قوة بحرية محدودة.

وقال: "هناك عدة أسباب لذلك، أولاً أن أنظمتهم كانت صغيرة وصعبة الاكتشاف، وثانياً أنهم امتلكوا عدداً كبيراً منها".

وأضاف أن الحاجة لا تزال قائمة لأسلحة باهظة الثمن وعالية الدقة، لكن "التأثير القوي يمكن تعزيزه عبر مئات أو آلاف الطائرات المسيّرة التي يديرها الذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى أن هذا هو الاتجاه الذي تتطور نحوه الحرب الحديثة.

وأوضح أن النموذج الحالي في أوكرانيا يعتمد على تشغيل بشري مباشر للطائرات المسيّرة، لكن "التطور الطبيعي سيكون نحو أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي أو مدعومة به".

"إجازة براءات الاختراع"

ويتمثل أحد أساليب البنتاغون لتسريع الابتكار في تسهيل استخدام الشركات الدفاعية لبراءات الاختراع المملوكة للحكومة.

ويمتلك البنتاغون عشرات آلاف البراءات، لكنه يحقق منها نحو 20 مليون دولار سنوياً فقط.

وفي يناير، أعلن مسؤول البحث والهندسة في الوزارة عن ما سماه "إجازة براءات اختراع"، تسمح للشركات الخاصة باستخدام نحو 500 براءة مجاناً.

وقال جويل إن أول ترخيص مجاني تم منحه الشهر الماضي، وحتى منتصف يونيو تم تسجيل 14 براءة للاستخدام التجاري، بينما حصلت شركة واحدة على ترخيص مدفوع لطلبها الحصرية، مع وجود 36 طلباً قيد الانتظار و145 طلباً جديداً.

التكنولوجيا الحيوية

وأشاد جويل بإمكانات التكنولوجيا الحيوية عند دمجها مع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى طلاء حراري حيوي جديد قد يساعد الطائرات المسيّرة على إخفاء بصمتها الحرارية، تم تطويره عبر معهد BioMADE المدعوم من وزارة الدفاع.

كما تحدث عن تجربة أجراها مشاة البحرية في المحيط الهادئ، استخدموا فيها الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة شحنات متفجرة ميدانية باستخدام مواد محلية مثل قوارير المياه البلاستيكية، والصخور البركانية المطحونة، وقشور جوز الهند، وبقايا القهوة.

وقال: "كلها انفجرت فعلاً، وكانت الصخور البركانية الأكثر فاعلية".

وأضاف أن "المدهش أن هذه الشحنات صُنعت بالطباعة ثلاثية الأبعاد، ما خفّض زمن الإنتاج بشكل كبير لأنها تُنتج في الميدان من مواد متوفرة محلياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".

وأشار إلى أن هذه الشحنات أظهرت "“تحسناً بنسبة 25% في خصائص التركيز مقارنة بالمتفجرات التقليدية المصنعة".

وتابع قائلاً إن المستقبل قد يشهد "منشآت إنتاج متنقلة قادرة على تصنيع هذه المواد في الميدان، وربما حتى إنتاج الوقود الحيوي ووقود الطائرات داخل حاويات تُنقل إلى مناطق العمليات".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا