في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تسود حالة الترقب في جزيرة تينيريفي الإسبانية بأرخبيل جزر الكناري التي ستستقبل بعد ساعات السفينة السياحية "إم في هونديوس" الموبوءة بفيروس هانتا وسط تدابير اتخذتها السلطات لإجلاء الركاب ومنع اتصالهم بالسكان المحليين.
ومن موقع الحدث رصد مراسل الجزيرة أيمن الزبير استعدادات السلطات الإسبانية هناك، حيث من المتوقع وصول وزيري الداخلية والصحة الإسبانيين والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس للإشراف على عملية إجلاء الركاب.
ونقل الزبير عن مصادر حكومية في الجزيرة أن عملية الإجلاء لن تتم بسرعة قصوى، مشيرا إلى أنه عند وصول السفينة بعد نحو 8 ساعات من الآن ستضطر فرق متخصصة للدخول إليها ومعاينة أوضاع الركاب.
ولفت إلى أنه بعد التحقق من سلامتهم النسبية سيتم نقلهم عبر قوارب صغيرة إلى ميناء غراناديا ومنه إلى طائرات في مطار الملكة صوفيا القريب من الميناء.
وبين أن العملية التي وصفها بالمعقدة تشمل مراحل مختلفة، حيث سيجري نقل المواطنين الإسبان إلى المستشفى العسكري في مدريد تنفيذا لأمر قضائي يجبرهم على الدخول في حجر صحي بسبب مخالطتهم مصابين آخر مرة في 27 أبريل/نيسان الماضي.
ووفقا للزبير فإن الحكومة الإسبانية تحاول عدم إثارة مخاوف سكان الجزيرة عبر تشديد الإجراءات المتخذة لمنع اتصالهم بركاب السفينة.
وذكر أنه تم تخصيص حافلات لنقل الركاب مباشرة إلى المطار، مؤكدا أنه لن يتم إخراج ركاب السفينة الذين يتوزعون على 23 جنسية قبل وصول الطائرات التي ستنقلهم إلى بلدانهم.
وفي وقت سابق توقعت الشركة المشغلة للسفينة السياحية الهولندية "إم في هونديوس" وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في وقت مبكر من صباح غد الأحد.
وقالت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، في بيان أمس الجمعة، إن "الاستعدادات المتعلقة بنقطة الوصول وإجراءات الحجر الصحي والفحص لجميع الركاب وخطط السفر اللاحقة لهم وللطاقم المتضرر تقودها منظمات من دول عدة".
وتابعت الشركة أنه لم تظهر أي أعراض على أي شخص بمتن السفينة السياحية حتى مساء أمس الجمعة.
وأضافت أنه بعد رسو السفينة في ميناء غراناديلا في جزيرة تينيريفي، ستتولى السلطات مسؤولية الإجراءات الطبية وعودة الركاب المحتملة إلى بلادهم.
وكان وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا قال إن ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا سترسل طائرات لإجلاء رعاياها من على متن السفينة السياحية.
وأضاف مارلاسكا أن الاتحاد الأوروبي سيرسل طائرتين أخريين لنقل باقي المواطنين الأوروبيين.
وأوضح أن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا أيضا أنه يجري الترتيب لإرسال طائرات ووضع خطط طوارئ للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين لم تتمكن بلدانهم من إرسال طائرات لنقلهم.
وأكد وزير الداخلية الإسباني أن عملية استقبال ونقل مسافري السفينة باتت جاهزة، قائلا إن "السلطات الصحية هي من ستقرر كيف سيتم نقل المسافرين من السفينة إلى البر".
من جهتها، قالت وزارة الصحة الإسبانية إن مواطنة إسبانية في مستشفى أليكانتي ظهرت عليها بعض أعراض فيروس هانتا، بعدما كانت في الطائرة نفسها التي نقلت مصابة بالفيروس توفيت لاحقا، مشيرة إلى أنها تخضع حاليا للفحوصات.
وأضافت الوزارة أن مواطنة أخرى في برشلونة كانت على متن الطائرة نفسها ستخضع للفحوصات، مؤكدة أن المواطنين الإسبان الموجودين على متن السفينة المنكوبة لم تظهر عليهم أي أعراض.
وأمس الجمعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 8 أشخاص أصيبوا بالعدوى، بينهم 3 توفوا، موضحة أنه جرى تأكيد 6 حالات، فيما صُنفت حالتان على أنهما محتملتان.
وقالت المنظمة إن 6 حالات تأكدت إصابتها بسلالة الأنديز، وهي إحدى سلالات فيروس هانتا، عبر اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل.
وكانت السفينة تُقل 147 راكبا وأفراد طاقم عندما أُعلن عن تفشي المرض لأول مرة في 2 مايو/أيار الجاري، بينما كان 34 آخرون قد غادروا السفينة بالفعل.
ولا يزال 4 مرضى في المستشفى في جنوب أفريقيا وهولندا وسويسرا، في حين جاءت نتيجة اختبار حالة مشتبه بها أُرسلت إلى ألمانيا سلبية.
وغادرت السفينة الرأس الأخضر في 6 مايو/أيار، وهي تبحر حاليا إلى جزر الكناري الإسبانية، حيث من المتوقع أن ينزل الركاب.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر على السكان حول العالم منخفض عموما، لكنّ الخطر على ركاب السفينة وطاقمها متوسط.
وذكرت المنظمة أن الحالة الأولى قد تكون أُصيبت بالعدوى قبل الصعود إلى السفينة، ربما أثناء السفر في الأرجنتين وتشيلي، مرجحة أن يكون الانتشار قد حدث لاحقا على متن السفينة.
فيروس "هانتا" هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسا عبر القوارض، خصوصا الفئران، حيث يعيش الفيروس في بولها وبرازها ولعابها.
ويمكن أن يُصاب الإنسان عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. وعلى عكس بعض الفيروسات الأخرى، فإن انتقاله بين البشر نادر جدا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة