آخر الأخبار

مشروع قرار جديد بمجلس الأمن لتأمين مضيق هرمز وإيران تدعو لرفضه

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حثت الولايات المتحدة -أمس الخميس- الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على دعم قرارها المقدم ⁠⁠إلى الأمم المتحدة والذي يطالب ⁠⁠إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، فيما رجح دبلوماسيون استخدام الصين وروسيا حق النقض ( الفيتو) ضد مشروع القرار.

وبدأ أعضاء مجلس الأمن محادثات بشأن نص مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وصاغته مع البحرين والسعودية وقطر والإمارات والكويت، والذي ربما يقود -في حال إقراره- إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخوِّل باستخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.

ويطالب مشروع القرار إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز، بينما دعت طهران المجتمع الدولي إلى عدم تمرير مشروع القرار.

وقال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن أي دولة "تسعى إلى رفض (مشروع القرار) إنما ترسخ سابقة خطيرة للغاية"، مضيفا -خلال وقوفه إلى جانب مبعوثين من دول الخليج العربية- "علينا أن نسأل أنفسنا: إذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط فهل تريد حقا السلام؟".

وأوضح والتز "أن أفعال إيران في مضيق هرمز تمثل انتهاكا لعدة قرارات دولية"، داعيا إيران إلى إزالة الألغام، والكف عن تهديد الملاحة في هرمز وعدم فرض رسوم عبور.

وأضاف المبعوث الأمريكي "نقف مع حرية الملاحة البحرية ونمنح الأمم المتحدة ومجلس الأمن فرصة للتمسك بالمبادئ الأساسية فيما يتعلق بمضيق هرمز".

اعتراضات روسية وصينية

ودعت بعثة روسيا بالأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن إلى "عدم تأجيج التوتر عبر الدفع بمشاريع قرارات تصادمية"، وقالت إن "اعتماد مشاريع قرارات أحادية الجانب قد يؤدي إلى موجة تصعيد جديدة في الشرق الأوسط".

وأضافت أن موسكو أوضحت موقفها ومخاوفها الأساسية بشأن مشروع القرار المطروح بمجلس الأمن، مؤكدة أن "حرية الملاحة في الخليج لن تُستعاد إلا مع انتهاء النزاع ووقف الأعمال القتالية".

إعلان

وقالت "لا ندعم محاولات إدراج لغة غير متوازنة تجاه طهران مع تجاهل الأسباب الجذرية للأزمة"، مشيرة إلى أن روسيا والصين منعتا في 7 أبريل/نيسان اعتماد مشروع قرار بشأن مضيق هرمز وقدمتا مشروعا بديلا. وأوضحت أن "مشروع القرار البديل يدعو لإنهاء الحرب وحل الخلافات عبر التفاوض".

وقال دبلوماسيون إن القرار "⁠واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا عندما ناقشه مجلس الأمن في جلسة مغلقة ⁠⁠هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يدفعهما ذلك إلى استخدام حق النقض ضده".

ويرى مراقبون أن استخدام الصين لحق النقض ⁠⁠سيحرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال زيارته إلى الصين الأسبوع المقبل، حيث من المرجح أن تكون الحرب مع إيران على رأس جدول الأعمال.

واستخدمت روسيا والصين -الشهر الماضي- حق النقض في مجلس الأمن الدولي -⁠المكون من 15 عضوا- لإحباط مشروع قرار سابق دعمته الولايات المتحدة، وكان يبدو أنه يفتح الطريق أمام إضفاء الشرعية على عمل عسكري أمريكي ضد إيران.

وتجنب مشروع القرار الجديد استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، لكنه يتضمن العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن فرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.

ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته، أو فرض رسوم على العبور منه، أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره" من خلال أمور منها زرع الألغام البحرية.

مصدر الصورة خريطة توضح موقع مضيق هرمز (الجزيرة)

ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا، والكشف عن مواقع أي ألغام في المضيق وعدم عرقلة عمليات إزالتها.

ويدعو النص طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق، مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.

شريان أساسي للتجارة

هذا وحذرت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني من أن إغلاق مضيق هرمز ستكون له تداعيات على أمن الطاقة، ويهدد سلاسل الإمداد والأمن الغذائي بالمنطقة.

وقالت إن مشروع القرار المطروح له أهمية بالغة، وهو ضروري للرد على إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يجب أن يظل مفتوحا أمام حركة الملاحة البحرية.

بدوره، اعتبر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة السفير جمال فارس الرويعي أن مشروع القرار المطروح يدعم جهود إحلال السلام في المنطقة واستمرار الحوار، مشددا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا.

وبيّن أن مشروع القرار يتناول زرع الألغام في مضيق هرمز وفرض رسوم غير قانونية.

وقال المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب إن مشروع القرار الخاص بمضيق هرمز يؤكد أهمية احترام القانون الدولي، مشيرا إلى أن ما يحدث في هرمز يؤثر على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

وفي السياق، قال المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل إن مضيق هرمز شريان أساسي للتجارة العالمية وأي إعاقة لأمنه تبعث على القلق.

إعلان

كما شدد فيصل العنزي -نائب المندوب الكويتي لدى الأمم المتحدة- على ضرورة أن تظل الممرات المائية الدولية مفتوحة وآمنة وألا تخضع للتهديدات.

تنديد إيراني

وسارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى التنديد بمشروع القرار الذي قال إنه يتجاهل سبب الو ضع الراهن في مضيق هرمز المتمثل في لجوء واشنطن إلى القوة والهجوم علينا.

وربط عراقجي عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي في هرمز بإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار البحري والعقوبات، مطالبا المجتمع الدولي بعدم السماح باستغلال مجلس الأمن أو تحويله إلى أداة تمنح الشرعية لإجراءات غير قانونية.

وفي معرض ردّه على الاتهامات الواردة في مشروع القرار والتي وصفها بأنها "دعاية"، شدّد سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني على أن "الحل الوحيد في مضيق هرمز يكمن في وضع حد نهائي للحرب، ورفع الحصار البحري (الأمريكي)، واستئناف" حركة الملاحة.

وحذّر إيرواني من أن تبني نص مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن "سيُرسي سابقة خطيرة، عبر إضفاء شرعية على التدابير القسرية الأحادية الجانب، والأفعال غير المشروعة للولايات المتحدة".

وتُغلق طهران عمليا مضيق هرمز -الذي يمرّ عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط المنقول بحرا- منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا