آخر الأخبار

تأثير الجحيم.. تدهور مقلق بأنماط حياة الإسرائيليين بفعل الحروب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفادت دراسة حديثة أجراها باحثون في الجامعة العبرية بالقدس، بأن الحروب المستمرة والتوترات الأمنية المتصاعدة مع إيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) قد أحدثت تحولا خطيرا في العادات اليومية للإسرائيليين.

وذكرت أن حالة من اللامبالاة الصحية يُطلق عليها الباحثون "تأثير الجحيم" أصبحت مسيطرة، واصفة تلك الحالة بأنها نزعة نفسية تدفع الأفراد لإهمال صحتهم تحت ضغط الشعور بالخطر الوجودي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد حادث العشاء.. تضامن واسع داخليا وخارجيا مع ترمب
* list 2 of 2 خبير أمريكي يقترح هذا الحل لأزمة إيران end of list

وقالت إن الباحثين يتساءلون الآن: "ما أهمية الغذاء الصحي أو الرياضة بينما تنهال الصواريخ فوق رؤوسنا؟".

وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل عينة واسعة من الإسرائيليين تتراوح أعمارهم بين 20 و70 عاما، تراجعا ملحوظا في جودة الحياة الصحية.

وكشفت عن تراجع حاد في النشاط البدني، حيث خفّض نحو ثلثي المشاركين وتيرة حركتهم اليومية بنسبة وصلت إلى 30%، ولم يتوقف الأمر عند الكسل البدني، بل امتد ليشمل اضطراب النوم الذي طال 60% من المستطلعة آراؤهم، مما أدى بالتبعية إلى زيادة مفرطة في استهلاك الأغذية فائقة المعالجة والسكريات والكحول والتدخين، كنوع من الهروب النفسي من واقع صافرات الإنذار والملاجئ.

ولم تقتصر التأثيرات على البالغين، بل امتدت إلى الأطفال، حيث أبلغ الآباء عن زيادة كبيرة في وقت استخدام الشاشات، وتدهور في العادات الغذائية، إذ سجل 85% من الآباء زيادة مفرطة في لجوء أطفالهم للهواتف والتلفاز هربا من القلق.

الحروب لا تنتهي آثارها بانتهاء المعارك، بل تمتد لتعيد تشكيل سلوكيات الأفراد وأنماط حياتهم

وترافق ذلك مع تدهور في النمط الغذائي للأطفال، شمل الإفراط في الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة، وسط مخاوف الخبراء من أن تتحول هذه السلوكيات "الطارئة" إلى عادات دائمة يصعب التخلص منها حتى في حال توقف المواجهات العسكرية.

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات لا تمثل مجرد ردود فعل مؤقتة، بل قد تترك آثارا طويلة الأمد على الصحة العامة، ما لم تُتخذ إجراءات تدخلية عاجلة، ودعوا إلى تصميم سياسات صحية موجهة خلال حالات الطوارئ، تشمل تعزيز النشاط البدني المنزلي، وتحسين البيئة الغذائية للأسر، ودعم الآباء في الحفاظ على روتين يومي منظم لأطفالهم.

الحروب لا تنتهي آثارها بانتهاء المعارك، بل تمتد لتعيد تشكيل سلوكيات الأفراد وأنماط حياتهم

ويحذر التقرير من أن الحروب لا تنتهي آثارها بانتهاء المعارك، بل تمتد لتعيد تشكيل سلوكيات الأفراد وأنماط حياتهم، مما يفتح جبهة جديدة من التحديات الصحية التي تتطلب استجابة منهجية ومستدامة. وشدد الباحثون على أن الحرب لا تقتل بالرصاص والشظايا فحسب، بل تترك ندوبا صحية طويلة الأمد في بنية المجتمع.

إعلان

وفي مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست ، قال البروفسور إيال بير – وهو عالم نفس اجتماعي وباحث سلوكي يركز على كيفية استخدام "هندسة الاختيار" (تصميم البيئات التي يتخذ فيها الناس القرارات دون تقييد حرية الاختيار لمساعدة الناس على اتخاذ قرارات أفضل) – إنهم سيجرون -عندما تعود الأمور إلى طبيعتها- استطلاعا لآراء نفس المشاركين لمعرفة ما إذا كانوا قد عادوا إلى أنماط السلوك التي كانت سائدة قبل الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا