آخر الأخبار

الكنيسة الكاثوليكية توضح ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية: لا طلاق وتغيير الطائفة ليس سببا

شارك

- اختصاص كنسي كامل وتنظيم شامل للحقوق الأسرية


قالت الكنيسة الكاثوليكية، إن نطاق تطبيق أحكام مشروع القانون المدني على الكاثوليك، لافتة إلى مشاركتها في الأحكام التي يُرتِّب عليها القانون آثاراً مدنية.

وقالت الكنيسة الكاثوليكية، في بيان أصدرته اليوم، إن هذه الأحكام تشمل على سبيل المثال لا الحصر: الخطوبة والمهر، النفقة الزوجية والأسرية، وحقوق الزوجين وحقوق الأولاد، والحقوق الاجتماعية والمدنية المترتبة على الزواج، والحضانة وحق الرؤية، الإرث والوصية.

كما أكدت الاختصاص الحصري للكنيسة الكاثوليكية في المسائل العقائدية المتعلقة بسر الزواج، فيما يتعلق بصحته وميثاقه، وما يترتب عليهما، بوصف هذه المسائل محددةً لعقيدتها، وهويتها، وتميزها عن سائر الطوائف.

وبينت أن هذه المسائل: الموانع المُبطِلة للزواج: وهي المقررة، وفقًا لقوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية؛ والزيجات المختلطة القائمة بين الكاثوليك وغيرهم وتخضع في أحكامها لقانون الكنيسة الكاثوليكية.

كما تشمل تلك المسائل: الرضا الزوجي: ويُقصد به الإدراك الواعي لسر الزواج، واكتمال الإرادة الحرة، والنية الصريحة لإتمامه، وخلوُّه من أي عيب مُبطل كالغش، أو الإكراه، أو غيرهما.

كما تتضمن صيغة الاحتفال بالزواج؛ إذ تستلزم حضور الكاهن المُبارِك، وشهود العقد، وإقامة الطقس المقدس وفق الشعائر المقررة.

وفيما يتعلق بالانفصال الجسماني بين الزوجين، أوضحت أن مشروع القانون يُجيزه في حالة استحالة الحياة المشتركة لسبب جسيم يحدث بعد إتمام الاحتفال بالزواج بشكل صحيح، كالعنف المستمر، أو غيره من الأسباب الخطيرة التي تحول دون استمرار المعيشة المشتركة.

ويعتبر مبدأ احترام شريعة الزواج، وأثره على الولاية القضائية أحد مرتكزات القانون؛ إذ يتعيَّن على القاضي الناظر في منازعات الزواج احترام الشريعة التي تم الزواج في ظلها، مما يُوجب عليه الامتناع عن تطبيق أي شريعة غير الكاثوليكية على الكاثوليك.

ووفقًا للقانون لا يُعدّ تغيير الطائفة سببًا موجبًا للطلاق؛ إذ يظل النظر في دعاوى إعلان البطلان، أو الطلاق خاضعًا للشريعة التي كانت سارية وقت إتمام مراسيم الزواج.

كما يشترط طلب رأي الكنيسة؛ إذ يلتزم القاضي بإرسال طلب إبداء رأي الكنيسة في المسألة المطروحة، وفي حال أصدر حُكمًا مُغايرًا لهذا الرأي، وجب عليه تسبيب حكمه تسبيبًا وافيًا، وإبداء الأسباب التي دعته إلى مخالفته.

ويؤكد القانون اختصاص الكنيسة الكاثوليكية بإصدار التصريح بإتمام الزواج الكنسي وحدها دون سواها.

واستحدث مشروع القانون عددًا من الأحكام الموضوعية المستحدثة؛ منها: تساوي الرجل والمرأة في الإرث، وعدم جواز الطلاق في الكنيسة الكاثوليكية بوجه عام، ولا الانحلال المدني للزواج؛ مع إجازة ما يُعرف بـ"إعلان البطلان"، الذي مؤداه التثبُّت من أن عقد الزواج كان باطلاً من أصله وقت الاحتفال به لوجود مانع شرعي.

وعدد القانون للموانع الشرعية عدة أمثلة؛ أبرزها: العجز الجنسي، والغش، وعدم اكتمال السن القانوني، والأمراض النفسية الجسيمة السابقة للزواج التي تؤثر في طبيعة الحياة الزوجية.

كما أكد أن الانفصال الجسماني تسري في شأنه الأحكام المقررة باللائحة الداخلية للكنيسة الكاثوليكية فيما يتعلق بالموانع المُبطِلة للزواج، وصيغة الاحتفال به، وتصحيحه، والانفصال الجسماني بين الزوجين.

وفيما يتعلق بعدالة المحاكمات أكد القانون مراعاتها للاعتقارات الإنسانية، والسرعة في الفصل.

وشددت الكنيسة الكاثوليكية على أن هذه الملامح تُعبِّر عن مقترح قانوني أوّلي معروض على مجلس النواب، وقابلة للتطوير والتعديل في ضوء المداولات التشريعية، والمقتضيات الدستورية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا