في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفتح واشنطن باب الخيارات العسكرية مع دفعها بوحدات من مشاة البحرية ( المارينز) وقوات محمولة جوا إلى نطاق العمليات في الشرق الأوسط، في خطوة يصفها خبير عسكري بـ"الليونة الإستراتيجية" الهادفة إلى امتلاك بدائل ميدانية متعددة.
وتُظهر خريطة تفاعلية عرضها محمد رمال -على قناة الجزيرة- تموضع سفينة " تريبولي" البرمائية، التي تضم حاملة هجومية قادرة على تشغيل مقاتلات " إف 35 بي" ومروحيات ثقيلة، إلى جانب سفن نقل وإنزال توفر قدرة متكاملة على نقل القوات والمعدات الثقيلة وتنفيذ عمليات اقتحام سواحل.
وتتكامل هذه القوة مع عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوا، التي تتميز بسرعة انتشارها وقدرتها على تنفيذ إنزالات مظلية في العمق، مما يعزز طبيعة الانتشار الأمريكي باعتباره مزيجا بين عمليات برمائية على السواحل وتحركات جوية تستهدف نقاطا حيوية خلف خطوط الخصم.
وفي قراءة تحليلية، يؤكد الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن وحدات المارينز تمثل تقليديا رأس الحربة في أي تدخل أمريكي، إذ تمتلك قدرات قتالية متكاملة تشمل البر والجو والمدرعات والمدفعية والدعم اللوجيستي، لكنها لا تُصمم لخوض حروب طويلة، بل لفتح "رأس جسر" ميداني يمهد لدخول قوات أكبر واستكمال العمليات.
ويضيف حنا -خلال فقرة التحليل العسكري- أن الجمع بين وحدتين استكشافيتين للمارينز وقوة من المظليين يوفّر للقيادة الأمريكية أدوات تنفيذ متوازية:
ويوم الأحد الماضي، أفادت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن مسؤولين عسكريين أمريكيين- بوصول المئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، لتنضم إلى الآلاف من مشاة البحرية (المارينز) ومظليي الجيش.
وتنضم هذه القوات إلى 2500 جندي من المارينز و2500 بحار وصلوا مؤخراً إلى المنطقة، ليتجاوز إجمالي القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حالياً 50 ألف جندي، وهو ما يزيد بنحو 10 آلاف جندي عن المعدلات المعتادة.
لكن السؤال المحوري -وفق المحلل حنا- لا يتعلق بالقدرة العسكرية بقدر ما يرتبط بمسرح التنفيذ، إذ تبرز عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها السيطرة على الجزر المتحكمة في مضيق هرمز، أو استهداف جزيرة خارك التي تمثل شريان تصدير النفط الإيراني، أو الجمع بين الخيارين لفرض خنق اقتصادي وميداني في آن واحد.
ورغم هذه الخيارات، يشدد الخبير العسكري على أن التحديات الميدانية معقدة للغاية، في ظل امتداد الساحل الإيراني لمسافة طويلة، وقرب الجزر من البر الرئيسي، إضافة إلى إشراف جبال زاغروس على المنطقة، مما يمنح إيران أفضلية نارية ويجعل أي تمركز عسكري عرضة للاستهداف.
ويخلص حنا إلى أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة قرب تنفيذ عملية عسكرية واسعة، وإنما تعكس سعي واشنطن إلى بناء قدرة تدخل مرنة، تتيح لها التحرك وفق تطورات المشهد، مع إبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، وإن كانت كلفتها وتعقيداتها الميدانية مرتفعة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صعّد نبرة تهديداته تجاه طهران، وقال إن خياره المفضل هو الاستيلاء على النفط الإيراني وجزيرة خارك، ملوحا أيضا بخيارات عسكرية تشمل السيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ومنشآتها النفطية الحيوية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة