في غضون ساعة أو تزيد قليلا، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مشهدا مضطربا لمآلات الحرب على إيران؛ إذ تراوحت تصريحاته بين تأكيد قرب انتهاء الحرب، وبين التشديد على مواصلتها حتى الاستسلام الكامل لطهران.
ففي مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، قال ترمب إن الحرب شارفت على الانتهاء، في حين رد مسؤول إسرائيلي كبير -نقلت تصريحاته القناة 15 الإسرائيلية- بقوله إن إسرائيل لم تستكمل عملها بعدُ، وإن التقييم المسبق لزمن المعركة كان يقارب أسبوعين.
وتزامنا مع تصريحات ترمب الأولى، سجل النفط هبوطا حادا إلى نحو 88 دولارا للبرميل.
وبعد قليل، خاطب ترمب تجمعا لأعضاء الحزب الجمهوري -في ناديه للغولف في دورال بولاية فلوريدا- قائلا إن الحرب ستكون "رحلة قصيرة"، لكنه أكد أنها لن تتوقف قبل "إلحاق الهزيمة الكاملة بالعدو"، في نبرة بدت مختلفة عن رسالته الأولى. وأضاف "حققنا انتصارات عديدة، لكنها ليست كافية بعد".
وفي تصريحات لاحقة، عاد ترمب ليشدد على أن "الخطر الكبير لإيران انتهى منذ ثلاثة أيام"، وأن الانتهاء من الحرب في إيران سيكون قريبا للغاية، قائلا إن "مستويين من القيادة تم التخلص منهما، وإن ما يجري كان لا بد منه، ونحن نقترب للغاية من إنجازه".
كما وجه ترمب رسائل متباينة في مؤتمر صحفي بفلوريدا؛ فبينما قال إن القتال سينتهي قريبا، أبدى دعما لتصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث التي اعتبر فيها أن المعركة لا تزال في بداياتها.
ولوّح ترمب بنهج أكثر حدة إذا حاولت القيادة الإيرانية قطع إمدادات الطاقة العالمية، متعهدا بضربة قاصمة "لن يكون بمقدورهم -أو بمقدور أي جهة تدعمهم- التعافي منها أبدا".
وتاليا أبرز تصريحات ترمب بشأن إنهاء قدرات إيران وقرب انتهاء الحرب:
أبرز تصريحاته عن استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافها:
هذا التبدل السريع بين رسائل "اقتراب الحسم" و"قتال حتى الإجهاز الكامل" يثير تساؤلات في الأسواق والدوائر السياسية على السواء بشأن توقيت إنهاء الحرب، أو بناء توقّعات لمسارها وسقفها الزمني.
المصدر:
الجزيرة