آخر الأخبار

"ذباب إلكتروني" يهاجم العليمي مع التوجه نحو تشكيل حكومة يمنية جديدة

شارك

في توقيت سياسي بالغ الحساسية، تزامن مع تحركات حكومية لإعادة ترتيب المشهدين الأمني والعسكري في العاصمة المؤقتة عدن، ومشاورات لتشكيل حكومة يمنية جديدة، شهد الفضاء الرقمي على منصة "إكس" حملة إلكترونية ضد رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي.

وركزت الحملة على نفي أي شرعية سياسية للعليمي في الجنوب اليمني، بتقديمه خصما تاريخيا لا رئيسا حاليا، وربطه بمحطات صراع سابق، وتوجيه اتهامات مختلفة إليه.

مصدر الصورة حملة رقمية منظمة على منصة "إكس" تستهدف رئيس المجلس الرئاسي اليمني

وكشف التحليل الشبكي -الذي أجراه فريق التحقق الرقمي بالجزيرة- للتفاعل مع وسم (#العليمي_مرفوض_بالجنوب) أن الحملة لم تتشكل نقاشا تلقائيا واسعا، بل اتسمت بخصائص تعبئة منسَّقة، تمثلت في تزامن النشر، وتكرار المضامين، واعتماد عدد محدود من الحسابات المحورية على إعادة إنتاج خطاب واحد.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل رفع متظاهرون صورة خامنئي على جدران مينابوليس؟
* list 2 of 2 هل يواجه المهاجرون في ليبيا "تجارة عبيد" جديدة؟ end of list

وأظهر التحليل للتفاعل مع الوسم ذروة نشاط رقمية واضحة خلال يومي 27 و28 يناير/كانون الثاني، تميزت بارتفاع مفاجئ في حجم النشر وإعادة التغريد خلال مُدَد متقاربة.

مصدر الصورة يكشف التحليل الشبكي أن ذروة التفاعل كانت يوم 27 يناير بشكل مفاجئ (داتا ماينر)

وشهدت الحملة تفاعلا ملحوظا بالتزامن مع توقعات في الأوساط اليمنية الرسمية باكتمال مشاورات تشكيل "حكومة كفاءات" خلال أيام قليلة، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

ويكشف التحليل النقاط التالية:


* ذروة التفاعل كانت يومي 27 و28 يناير.
* التفاعل شهد ارتفاعا مفاجئا يوم 28 مما يعني دخول آلاف الحسابات الوهمية عليه.
* عدد كبير من الحسابات التي شاركت كانت حديثة الإنشاء.
* نسبة 50% من الحسابات الوهمية التي شاركت كانت من خارج اليمن.

وبيَّن التحليل أن جزءا ملحوظا من هذا النشاط صدر عن حسابات محدودة التفاعل خارج إطار الوسم، أنشئ بعضها حديثا أو يفتقر إلى سجل نشاط متنوع، وتعمل ضمن إيقاع نشر متزامن، وهي سمات ترتبط عادة بسلوك حسابات تعبئة أو ما تُعرف باللجان الإلكترونية أو "الذباب الإلكتروني".

مصدر الصورة حسابات أنشئت حديثا عملت على رفع الوسم إلى تريند ( تويت بيندر)

ويشير هذا النمط إلى وجود آلية تضخيم رقمي تهدف إلى رفع الوسم ضمن قوائم التفاعل، وخلق انطباع بزخم شعبي واسع، أكثر من كونه نتاج تفاعل تلقائي متعدد الاتجاهات.

إعلان

وقدَّمت الحملة نفسها بوصفها تعبيرا عن رفض شعبي واسع لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في المحافظات الجنوبية، لكنَّ نمط الانتشار وطبيعة الخطاب أثارا تساؤلات بشأن إنْ كان هذا الرفض رقميا عفويا أم جزءا من مسار تعبئة موجَّه.

كما أظهر توزيع التفاعل تركيزا على مجموعة محدودة من الحسابات ذات الطابع التعبوي، أنشئ بعضها حديثا أو يفتقر إلى تعريف واضح، في مقابل غياب نسبي للأصوات المخالفة أو النقاش التفاعلي داخل نطاق الوسم، وهو ما يعزز فرضية وجود تنسيق خطابي على الأقل.

مصدر الصورة

وأظهر الرصد أن عددا كبيرا من المنشورات استخدم لغة اتهام متطابقة، مع تداول صور وتصميمات متشابهة تحمل الرسائل نفسها، وهو ما يشير إلى نمط إنتاج موحَّد أكثر من كونه نقاشا متعدد الآراء.

ولا تدعم عملية التحليل فرضية أن الحملة كان تعبيرا رقميا عفويا متنوعا، بقدر ما تشير إلى حملة تعبئة سياسية رقمية استغلت لحظة انتقالية حساسة تهدف إلى نزع الشرعية عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

والاثنين الماضي، أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" باستمرار المشاورات المكثفة التي يجريها رئيس الوزراء شائع الزنداني لتشكيل حكومة كفاءات جديدة، لتكون قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي قوله إنه يُتوقع استكمال المشاورات خلال أيام قليلة، مؤكدا أن المشاورات تتركز على اختيار فريق حكومي متجانس وقادر على العمل بروح المسؤولية الوطنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا