آخر الأخبار

غازل ترامب والتقى ويتكوف سرا.. تعرف على نجل الشاه وطموحاته

شارك

قال موقع أكسيوس الإخباري، مساء الثلاثاء، ⁠نقلا عن مسؤول أميركي كبير لم يكشف عن هويته، أن مبعوث البيت ⁠الأبيض ستيف ويتكوف التقى مؤخرا رضا بهلوي نجل آخر شاه في إيران لمناقشة الاحتجاجات التي تجتاح أنحاء البلاد.

ونقل أكسيوس عن المسؤول نفسه قوله إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب فوجئت بترديد المتظاهرين اسم ولي عهد الشاه خلال العديد من المظاهرات، معتبرا أن هناك صعودا لشعبيته وأن المتظاهرين يهتفون باسمه بطريقة تبدو عفوية، على حد قوله.

بدورها، نقلت وكالة رويترز خبر أكسيوس، مشيرة إلى أن بهلوي ⁠منفي خارج إيران وهو من الأصوات البارزة في المعارضة المنقسمة، على حد وصفها.

وتقول رويترز إن بهلوي الذي ينتمي لدولة انقسمت فيها جبهات المعارضة على مدار ما يقرب من نصف قرن، ظهر مجددا ليكون من الأصوات البارزة في تحفيز المتظاهرين الذين ينظمون أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.

وحسب تقرير للوكالة، فإن بهلوي البالغ من العمر 65 عاما، يسعى إلى التحدث كزعيم وطني رغم إقامته خارج إيران منذ ما قبل الإطاحة بوالده محمد رضا بهلوي في الثورة الإسلامية عام 1979.

مصدر الصورة متظاهرة إيرانية ترفع صورة شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي مع ابنه وزوجته (الفرنسية)

رسائل بهلوي

ومن منزله في الولايات المتحدة، وجّه نجل الشاه عدة رسائل تضمنت إشادة بالمحتجين الإيرانيين، وقال عبر مقطع فيديو على إكس "سنسقط الجمهورية الإسلامية وجهازها القمعي ⁠البالي الهش بالكامل".

وفي رسائله على مدى الأسبوعين المنصرمين، والتي لم تصل إلى كثيرين بسبب حجب الحكومة لخدمات الإنترنت، قال بهلوي للإيرانيين إنه مستعد لقيادة مرحلة انتقالية.

تتساءل الوكالة عن حجم التأييد الذي يحظى به بهلوي في إيران، وتجيب بأنه من الصعب قياس حجم التأييد الشعبي لبهلوي الذي لم تطأ قدمه إيران منذ عقود، لكنها تقول إن مقاطع فيديو متداولة على وسائل للتواصل الاجتماعي أظهرت بعض المتظاهرين وهم يهتفون "يحيا الشاه"، بما يشير إلى أن رسائله ربما حفزت البعض.

دعوات سابقة

وتشير رويترز إلى أن بهلوي الابن سبق أن دعا مرارا إلى التغيير، لا سيما خلال فترات الاضطرابات، بما في ذلك احتجاجات عام 2009 التي نشبت بسبب خلاف على نتيجة الانتخابات، واحتجاجات 2022 عقب وفاة الناشطة مهسا أميني أثناء احتجازها بتهمة انتهاك قواعد الزي الإسلامي.

إعلان

لكن خلال تلك الاحتجاجات، لم تكن هناك مؤشرات واضحة على تزايد الدعم للرجل الذي أعلن البلاط الملكي في المنفى تنصيبه شاها في 1980 بعد وفاة والده بمرض السرطان في أحد مستشفيات القاهرة.

وفي مواقف عديدة، عبّر بهلوي الابن عن رغبته في إنهاء ما وصفه بـ"الحكم الديني" في إيران، وكان منها خطاب على إكس (تويتر سابقا) يوم 23 يونيو/حزيران الماضي قبيل انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوما، قال فيه إنه "لا يوجد سوى طريق واحد لتحقيق السلام: إيران علمانية وديمقراطية"، مضيفا: "أنا هنا اليوم لأقدم نفسي لأبناء وطني لأقودهم على هذا الطريق نحو السلام والانتقال الديمقراطي".

وعلى هامش قصة بهلوي تشير رويترز، إلى أنه على خلاف ثورة 1979، فلا يوجد حاليا صوت واحد يحرك المعارضة.

فقبل خمسة عقود، أصبح آية الله الخميني الصوت الذي عبّر عن حماسة الثورة محفزا المتظاهرين حتى من أرادوا نظاما علمانيا في إيران. وساهمت خطابات الخميني المسجلة، التي هربت على أشرطة كاسيت من منفاه في الخارج في تأجيج المعارضة ضد بهلوي الأب.

مصدر الصورة رضا بهلوي يقيم في المنفى بالولايات المتحدة (رويترز)

يقيم بأميركا وزار إسرائيل

حسب تقرير رويترز، فقد ولد بهلوي عام 1960 وأعلن وليا للعهد في 1967 خلال تتويج والده في طهران. وتظهره صور جالسا بجوار عرش والده المرصع بالجواهر مرتديا زيا مشابها لزي الشاه مع تطريزات ذهبية على كتفيه الصغيرتين ويمسك بقبعة عسكرية.

وساهم أسلوب الحياة الملكي شديد البذخ آنذاك في تأجيج السخط الشعبي، إذ قارنه الإيرانيون بمعاناتهم مع ارتفاع التضخم والتفاوت الكبير بالثروة في وقت سعى فيه الشاه لتحديث الاقتصاد القائم على النفط مما فاقم معاناة الكثيرين.

وسعى الإيرانيون وقتها أيضا ⁠إلى إنهاء قمع الشاه وجهازه الأمني المرعب المعروف باسم (سافاك).

وغادر بهلوي الابن إيران قبل إجبار والده على التنحي، إذ توجه إلى الولايات المتحدة لتلقي تدريب ليصبح طيارا مقاتلا. وكتب لاحقا أنه عرض التطوع في الحرب ضد العراق في ثمانينيات القرن الماضي لكن عرضه قوبل بالرفض. كما درس العلوم السياسية في الجامعة.

وفي المنفى حظي بهلوي، وهو متزوج ولديه 3 بنات، بتأييد بين المغتربين الإيرانيين، ومنهم المقيمون في الولايات المتحدة، بسبب انتقاداته لحكام إيران ودعواته للتغيير.

وفي 2023، زار إسرائيل، الحليف المقرب لإيران في عهد والده والخصم اللدود للجمهورية الإسلامية حاليا، والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين.

وأيد بهلوي الغارات الإسرائيلية والأميركية في يونيو/حزيران الماضي التي استهدفت بشكل رئيسي المنشآت النووية الإيرانية لكنه أكد ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم الشعب الإيراني، على حد قوله.

لكن بهلوي لم يتمكن، وفق رويترز، من تحقيق الكثير فيما يتعلق بتأييد الحكومات الغربية لشخصه في الخارج، لا في واشنطن، الحليف المقرب لإيران في عهد الشاه، ولا في العواصم الأوروبية، التي تنتقد الجمهورية الإسلامية وبرنامجها النووي منذ فترة طويلة.

شخصية مثيرة للجدل

صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، خصصت بدورها تقريرا عن رضا بهلوي وقالت إن نجل الشاه المخلوع يسعى للعودة إلى الواجهة في إيران التي تشهد احتجاجات واسعة النطاق منذ أكثر من أسبوعين.

إعلان

وتضيف الصحيفة أن بهلوي يسعى منذ فترة طويلة لتقديم نفسه كبديل محتمل لحكام إيران الذين تعاقبوا على السلطة منذ اندلاع الثورة الإسلامية التي أطاحت بوالده عام 1979، لكن الإيرانيين منقسمون حوله بسبب الإرث القمعي لوالده، الشاه محمد رضا بهلوي.

ونقلت نيويورك تايمز عن محللين قولهم إنه من الصعب تقييم عدد الإيرانيين الذين يأملون بجدية في عودة بهلوي للحكم بالنظر إلى شخصيته المثيرة للجدل، على حد وصفهم، مضيفة أن منتقديه يتهمونه بالمبالغة في حجم تأييده داخل البلاد.

وتشير الصحيفة إلى مقابلة أجرتها مع رضا بهلوي عام 2009، وسألته فيها عن حكم والده القمعي، وخاصةً عن "جهازه الأمني السري الوحشي"، مشيرة إلى أنه لم يُجب عن السؤال مباشرةً، قائلاً إنه يريد التركيز على المستقبل.

ولم يتمكن بهلوي وهو في المنفى من توحيد المعارضين الإيرانيين للحكومة الحالية ويرجع ذلك جزئيًا، إلى إصراره على تولي القيادة، حسبما تنقل نيويورك تايمز عن سانام فاكيل، الخبيرة في الشؤون الإيرانية في تشاتام هاوس، وهو معهد أبحاث مقره في لندن.

مغازلة ترامب

وتقول نيويورك تايمز إن بهلوي الابن ربما يحتاج إلى دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تهرب الأسبوع الماضي من سؤال حول استعداده للقاء بهلوي واكتفي بالقول إنه "من الأفضل انتظار ما ستؤول إليه الأمور".

وامتدح ترامب بهلوي وقال في مقابلة إذاعية إنه "يبدو شخصا لطيفا. لكنني لست متأكدا من أن ذلك سيكون مناسبا في هذه المرحلة. أعتقد أنه يجب أن نترك الأمور تسير على طبيعتها ونرى من سيبرز".

وحسب الصحيفة الأميركية، فقد سعى بهلوي لكسب ود ترامب وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي إن الرئيس الأميركي سيجعل "إيران عظيمة مرة أخرى"، وقارنه بشكل إيجابي بالرؤساء الديمقراطيين السابقين، الذين زعم بهلوي أنهم خانوا إيران.

وقال بهلوي، الأحد الماضي، إنه يدعم التدخل الأميركي ضد الحكومة الإيرانية، داعيًا ترامب إلى تنفيذ تهديداته بالرد عسكريا إذا قُتل المتظاهرون.

وتوجه بهلوي إلى ترامب بالقول: "إنهم يعلمون أنك لن تتخلى عنهم، كما حدث من قبل. لهذا السبب يشعرون بالقوة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا