شهدت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن موجة واسعة من التفاعل مع توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، القاضية بإغلاق كافة السجون غير الشرعية وإطلاق سراح المحتجزين خارج نطاق القانون.
واعتبر مراقبون وناشطون أن هذا القرار يمثل خطوة جوهرية نحو استعادة هيبة الدولة وترسيخ مبدأ سيادة القانون في اليمن.
وأجمع مغردون وناشطون على أن هذا التوجيه يمثل "الوجه الحقيقي للشرعية"، مؤكدين أن إغلاق مراكز الاحتجاز غير القانونية ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو فعل سياسي وأخلاقي يستهدف استعادة الكرامة الإنسانية وحماية الحقوق التي كفلها الدستور والقوانين اليمنية.
وأشار مدونون إلى أن العليمي بهذه الخطوة يعيد بناء الثقة بين المواطن والسلطة، ويؤكد أن القوة لا تمنح صكا للاستبداد، بل هي أداة لإنفاذ القانون كمرجعية عليا فوق الجميع.
وفي سياق التحليلات، أكد ناشطون أن هذه الخطوة تضع "الشرعية" في قلب المعركة الوطنية ضد الفوضى والانتهاكات، وتعزز من صورة مؤسسات الدولة كحام للحقوق لا منتهك لها.
ووصف متابعون القرار بـ"الشجاع والمقدر"، معتبرين أن العدالة في عهد القيادة الحالية بدأت تتحول من شعارات رنانة إلى ممارسات فعلية على الأرض، تهدف لإنصاف المظلومين وتصحيح مسار طال انتظاره.
ورغم الترحيب الواسع، شدد ناشطون وحقوقيون على ضرورة اقتران هذا التوجيه بآليات تنفيذية صارمة لا تستثني أحدا، وتصاعدت المطالبات بضرورة اتخاذ الخطوات التالية لضمان العدالة من خلال تشكيل لجان قانونية وحقوقية (بمشاركة دولية) للاطلاع على ملفات المحتجزين، وحصر حالات التعذيب والتصفيات الجسدية التي حدثت داخل تلك المراكز.
وطالبوا أيضا بضرورة إلقاء القبض على كافة الجناة المتورطين في عمليات الاعتقال التعسفي أو ممارسة التعذيب، وتقديمهم للمحاكمة العادلة.
وأكد يمنيون أن "كل مسؤول يجب أن يتحمل مسؤولياته أمام القانون"، وأن أي محاولة للتستر على مرتكبي الانتهاكات ستفرغ القرار من محتواه الإنساني والقانوني.
ووجه النائب العام القاضي قاهر مصطفى بمباشرة إجراءات عاجلة لحصر وإغلاق مواقع الاحتجاز غير القانونية، وذلك بناء على توجيهات الرئيس رشاد العليمي بإغلاق كافة السجون غير الرسمية والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون.
المصدر:
الجزيرة