شهدت سواحل محافظة بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط، اليوم الثلاثاء، حادثًا بحريًا تمثل في جنوح السفينة «FENER» بالقرب من الشاطئ، وذلك نتيجة سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج بشكل ملحوظ، بالتزامن مع نشاط قوي للرياح والتيارات المائية، في ظل موجة طقس غير مستقرة تضرب المنطقة.
وأفادت مصادر ملاحية، أن السفينة «FENER» تعرضت للجنوح بعدما دفعتها التيارات المائية القوية باتجاه الشاطئ، وسط صعوبة في السيطرة على مسارها بسبب شدة الرياح وارتفاع الأمواج، ما أدى إلى خروجها عن خط الإبحار الآمن واقترابها من الساحل.
وأضافت المصادر أن الطقس السيئ لعب الدور الرئيسي في الحادث، حيث تزامن الجنوح مع اضطراب حركة الملاحة البحرية في البحر المتوسط، وهي الظروف التي حذرت منها هيئة الأرصاد الجوية خلال الساعات الماضية.
وتشهد محافظة بورسعيد منذ فجر اليوم حالة من عدم الاستقرار الجوي، تمثلت في:
نشاط ملحوظ للرياح
ارتفاع منسوب الأمواج
تيارات بحرية قوية
انخفاض مستوى الرؤية الأفقية أحيانًا
وهي عوامل ساهمت في زيادة المخاطر على حركة السفن والوحدات البحرية، خاصة القريبة من السواحل.
وأكدت الجهات المعنية أنه جارٍ متابعة الموقف أولًا بأول، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة والمنطقة المحيطة بها، حفاظًا على سلامة الطاقم ومنع حدوث أي تسربات أو أضرار بيئية.
كما يتم حاليًا بحث سبل التعامل مع الجنوح، من خلال دراسة إمكانية سحب السفينة إلى عمق البحر مرة أخرى، فور تحسن الأحوال الجوية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة وخبراء الملاحة.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الحادث، كما لم ترد بلاغات عن وقوع خسائر مادية جسيمة حتى الآن، في انتظار انتهاء أعمال الفحص والمعاينة الفنية للسفينة.
ويأتي حادث جنوح سفينة «FENER» في وقت تشهد فيه البلاد تحذيرات رسمية من هيئة الأرصاد الجوية بشأن اضطراب الملاحة في البحر المتوسط، بسبب الرياح النشطة وارتفاع الأمواج، والتي قد تصل إلى مستويات خطرة على حركة السفن.
ودعت الجهات المختصة جميع السفن والوحدات البحرية إلى توخي أقصى درجات الحذر، والالتزام بتعليمات السلامة البحرية، وعدم الإبحار إلا بعد التأكد من استقرار الأحوال الجوية.
وتواصل الأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد رفع درجة الاستعداد القصوى، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية، والتأكيد على جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع أي طارئ على السواحل أو داخل الميناء.
المصدر:
الفجر