آخر الأخبار

الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع جديد لأسعار الطعام بنهاية 2026

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر كبير اقتصاديي منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) ماكسيمو توريرو من اقتراب موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء عالميا، مع تزامن حربي إيران وأوكرانيا مع ظاهرة النينيو وارتفاع تكلفة الطاقة والأسمدة واضطراب إنتاج المحاصيل.

وتوقع توريرو أن تبدأ أسعار الغذاء الارتفاع بحلول نهاية عام 2026، قبل أن تسجل زيادات أكبر خلال 2027، موضحا أن انتقال تغير أسعار السلع الأولية إلى السعر النهائي للغذاء يستغرق عادة بين 3 و6 أشهر.

كانت الفاو قد حذرت -في مايو/أيار الماضي- من أن اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة حادة في أسعار الغذاء خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، موضحة أن الصدمة تنتقل تدريجيا من الطاقة إلى الأسمدة والبذور ثم انخفاض الغلة وارتفاع أسعار السلع وصولا إلى تضخم أسعار الغذاء.

ولا تعكس الأسعار العالمية حتى الآن الحجم الكامل لهذه الضغوط، إذ بلغ مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 130.3 نقطة في يونيو/حزيران 2026، منخفضا 0.3% عن مايو/أيار، لكنه ظل أعلى 1.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وأقل 18.7% من ذروته المسجلة في مارس/آذار 2022.

مصدر الصورة سفن في مضيق هرمز (رويترز)

صدمة المدخلات

يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، بما يعادل نحو 35% من تدفقات النفط الخام العالمية، إلى جانب خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال وما يصل إلى 30% من تجارة الأسمدة الدولية، وفق بيانات الفاو.

ويُستخدم الوقود في الري والحصاد والتعبئة والتصنيع ونقل المنتجات، في حين يشكل الغاز الطبيعي المادة الأولية الرئيسية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، مما ينقل ارتفاع تكاليف الطاقة إلى المزارعين ثم إلى المحاصيل وأسعار الغذاء.

وارتفعت أسعار اليوريا الحبيبية في الشرق الأوسط بنسبة 19% خلال الأسبوع الأول من مارس/آذار، وقفزت أسعار اليوريا المصرية بنسبة 28%، في حين قدَّرت الفاو أن يزيد متوسط أسعار الأسمدة العالمية بين 15% و20% خلال النصف الأول من عام 2026 إذا استمرت الأزمة.

إعلان

وتُظهر بيانات وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض المساحة المزروعة بالذرة في الولايات المتحدة بنسبة 3% خلال 2026 إلى 95.3 مليون فدان، مقابل ارتفاع مساحة فول الصويا بنسبة 5% إلى 85.4 مليون فدان، وهو محصول يحتاج عادة إلى كميات أقل من الأسمدة النيتروجينية مقارنة بالذرة.

وتوقعت الفاو تراجع إجمالي إنتاج الحبوب عالميا بنسبة 1.9% عن المستوى القياسي المسجل العام الماضي إلى 2.983 مليار طن خلال 2026، مع انخفاض إنتاج القمح 4.3% إلى 806.5 ملايين طن، وإنتاج الأرز 1.8%.

كما تستمر الحرب في أوكرانيا في تقييد قدرات النقل والتخزين والاستفادة من الإنتاج الزراعي، رغم بقاء الإمدادات المحلية كافية، بحسب أحدث موجز قطري للفاو، الذي توقع وصول صادرات أوكرانيا إلى 23 مليون طن من الذرة و14 مليون طن من القمح و2.5 مليون طن من الشعير.

النينيو والمحاصيل

تتزامن ضغوط الطاقة والأسمدة مع اشتداد ظاهرة النينيو، إذ تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تطورها إلى ظاهرة قوية خلال الفترة من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع تغيرات واسعة في أنماط الأمطار وزيادة احتمالات الجفاف في شبه القارة الهندية وأستراليا وأجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الهندية هطول أمطار دون المعدل الطبيعي خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وبأقل من 94% من متوسطها الطويل الأجل، مع استمرار اشتداد النينيو خلال ما تبقى من موسم الرياح الموسمية، مما يثير مخاطر بشأن محصول الأرز في أحد أكبر المنتجين والمصدرين عالميا.

ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أن تدفع ظاهرة النينيو خلال 2026 و2027 نحو 49 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام المقبل، في 45 دولة تعاني بالفعل ضغوطا غذائية.

وكان نحو 645 مليون شخص يعانون الجوع خلال 2025، بما يعادل 7.8% من سكان العالم، في حين لم يتمكن نحو 2.7 مليار شخص من تحمل كلفة نظام غذائي صحي، بحسب تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2026.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار