حافظ الين اليوم الثلاثاء على معظم مكاسبه التي حققها بفعل التدخل المشترك بين طوكيو و واشنطن الأسبوع الماضي، إذ إن هذا الإجراء لدعم العملة جعل المضاربين حذرين من المراهنة على هبوط الين.
وتراجع الين في التعاملات الآسيوية إلى 157.55 مقابل الدولار، قبل أن يواصل التراجع ويصل 157.65 ينا وقت كتابة التقرير.
وسجل الين في الجلسة السابقة أعلى مستوى في 3 أشهر عند 155.20 ينا للدولار.
ورغم تراجعه، فإنه ظل أعلى بكثير من أدنى مستوياته منذ 40 عاما عند 163.99 ينا مقابل الدولار الذي سجله في يوليو/تموز الماضي.
وقفزت العملة اليابانية بنحو 5% خلال الجلسات الثلاث الأخيرة بعدما أكدت اليابان يوم الجمعة أنها نسقت مع الولايات المتحدة للتدخل وشراء الين في خطوة نادرة.
وقال محلل الأسواق العالمية لليابان لدى شركة "إنفيسكو" تومو كينوشيتا: "أتوقع أن تحد المخاوف من احتمال تنفيذ السلطات اليابانية والأمريكية مزيدا من التدخلات من الضغوط التي تدفع الين للهبوط في الأجل القريب".
وقال مصدران في السوق لرويترز إن وزارة الخزانة الأمريكية اشترت الين مقابل اليورو الأسبوع الماضي بدلا من بيع الدولار، في خطوة غير معتادة ويرجح أنها تهدف إلى مساعدة اليابان على تعزيز دعم عملتها دون تعزيز الانطباع بأن واشنطن تريد إضعاف الدولار.
وأثار الارتفاع المفاجئ في سعر الين أمس الاثنين تكهنات بتدخل السلطات اليابانية مجددا في سوق الصرف، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بذلك.
في غضون ذلك، تكبد الدولار خسائر بعدما تراجع عقب التدخل لشراء الين، فضلا عن انخفاض أسعار النفط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الاثنين إن المحادثات مع إيران جارية، محذرا من أن هذه تعد "الفرصة الأخيرة" ل طهران لإبرام اتفاق جيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ 5 أشهر، لكن إيران نفت إجراء أي مفاوضات أو التخطيط لها.
وأقبل المستثمرون على بيع الدولار بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، في حين تسارعت خسائر العملة الأمريكية عقب التدخل لدعم الين.
وتتوقع الأسواق حاليا أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بنحو 35 نقطة أساس بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع تحول الأنظار إلى تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة