قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 19 عاماً، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من عودة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بحسب شبكة "سي إن بي سي".
وارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 5.193%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.683%، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2025.
كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى 4.135%، وسط تزايد رهانات الأسواق على احتمال رفع الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.
وقال جيم لاكامب، نائب الرئيس الأول في "مورغان ستانلي ويلث مانجمنت"، لشبكة "سي إن بي سي": "في بداية العام، كان الجميع يتوقع خفض الفائدة، أما الآن فيبدو أننا قد نشهد رفعاً للفائدة".
وأشارت الشبكة إلى أن ارتفاع أسعار النفط كان عاملاً رئيسياً في موجة بيع السندات، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأخيرة تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد الأمريكي.
وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لدى "جيفريز"، إن أسعار النفط "لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب"، متوقعاً أن تبقى أعلى بنحو 25% إلى 30% خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات يرتبط أيضاً بتزايد العجز الحكومي، مع اتجاه الحكومات إلى دعم الأسر في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، ما يعني مزيداً من الاقتراض والضغط على أسواق الدين.
وبحسب استطلاع لـ"بنك أوف أمريكا"، يتوقع 62% من مديري الصناديق العالميين وصول عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 6%، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 1999.
وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات الأوروبية واليابانية، إذ ارتفع عائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً إلى 5.773%، بينما بلغ عائد السندات الألمانية طويلة الأجل 3.684%، في حين سجلت السندات اليابانية لأجل 30 عاماً مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع.
وترى الأسواق أن استمرار ارتفاع العوائد قد يضغط على المستهلك الأمريكي وأسواق الأسهم، خصوصاً مع ارتفاع كلفة الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة