آخر الأخبار

لوموند: أفريقيا تتجه نحو الخليج بحثا عن "التمويل الإسلامي"

شارك

سلط تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية الضوء على تحول متزايد في توجهات عدد من الدول الأفريقية نحو "التمويل الإسلامي" والاستثمارات الخليجية، بعد عقود من الاعتماد على التمويل الغربي ثم الصيني خلال السنوات الأخيرة، في محاولة للاستفادة من السيولة المالية الكبيرة في دول الخليج وتنويع أدوات الاقتراض.

وفي هذا السياق، أصدرت جمهورية بنين في يناير/كانون الثاني الماضي صكوكا إسلامية بقيمة 500 مليون دولار لأجل 7 سنوات، مستندة إلى أصول محددة تتيح للمستثمرين تحقيق عوائد عبر "الإيجار" أو حصص "الأرباح" بدل الفوائد التقليدية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 الصناديق الخليجية تواصل تصدر الاستثمارات العالمية رغم انخفاض النفط
* list 2 of 4 من المساعدات إلى التحالفات: مستقبل تمويل التنمية في أفريقيا
* list 3 of 4 أفريقيا وسؤال الاستثمار: من يربح في زمن التنافس العالمي؟
* list 4 of 4 انطلاق ملتقى أفريقيا للاستثمار والتجارة بالجزائر end of list

ووفق ما أورده التقرير، تجاوز حجم الطلبات الاستثمارية 7 أضعاف المبلغ المستهدف، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالتمويل الإسلامي في القارة.

وقال مستشار وزير الاقتصاد البينيني لشؤون التمويل الدولي غيسلان هولوغان إن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في "زيادة هامش المناورة من خلال تنويع أدواتنا المالية والتوجه نحو مستثمرين خارج أوروبا و الولايات المتحدة".

وأضاف هولوغان أن المستثمرين الخليجيين يسعون إلى تنمية رؤوس أموالهم على المدى الطويل بعيدا عن المضاربة قصيرة الأجل، مشيرا إلى أن سوق الصكوك يتميز بكونه "أقل تقلبا" مقارنة بأدوات الدين التقليدية.

ويأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع نسبة الدين العام في أفريقيا إلى نحو 62% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 مقابل 37% عام 2012، ما يدفع دولا أخرى إلى تبني أدوات مشابهة؛ إذ أصدرت نيجيريا صكوكا بالعملة المحلية وتسعى لإصدار دولاري جديد، بينما وضعت الجزائر إطارا قانونيا يسمح باستخدام هذه الأدوات، وتسير السنغال في الاتجاه ذاته.

مصدر الصورة رئيس البنك الأفريقي للتنمية سيدي ولد التاه (غيتي إيميجز)

توسع التمويل الإسلامي

وذكر التقرير أن عام 2025 شهد إصدار صكوك بقيمة 3 مليارات دولار في أفريقيا، منها 2.8 مليار دولار في مصر، مقارنة بنحو 13 مليار دولار من السندات التقليدية.

إعلان

وبلغ إجمالي سوق الصكوك الأفريقية نحو 8 مليارات دولار بنهاية العام، وفق وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، وهو رقم يظل محدودا مقارنة بحجم السوق العالمي البالغ قرابة 1000 مليار دولار تتركز أساسا في السعودية وماليزيا والإمارات.

وقال المدير التنفيذي والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش بشار الناطور إن "إصدار الصكوك يتطلب وضع أطر قانونية معقدة في كثير من الأحيان"، معتبرا أن انخراط الدول الأفريقية تدريجيا في هذا السوق يعكس تزايد الاهتمام بهذه الأدوات المالية.

وأضاف أن من الاتجاهات الناشئة أيضا نمو التمويل الإسلامي في دول الخليج وزيادة إقبال المستثمرين الأجانب عليه.

ويظهر التقارب الاقتصادي كذلك في انتخاب الموريتاني سيدي ولد التاه رئيسا للبنك الأفريقي للتنمية عام 2025، إلى جانب تعهد مؤسسات تمويل عربية بتقديم مئات الملايين من الدولارات لدعم موارد البنك خلال الفترة 2026–2028، في وقت تواجه فيه القارة فجوة تمويلية سنوية تقدر بنحو 400 مليار دولار، أكثر من 150 مليارا منها لقطاع البنية التحتية.

وقال ديديي أكويتي مستشار رئيس البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الهيكلة المالية الجديدة:"لا يمكن أن يأتي كل شيء من الغرب، لا سيما في ظل تراجع المساعدات".

ولا يقتصر الحضور الخليجي على أدوات الدين، بل يمتد إلى الاستثمارات المباشرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار