غزة في نظر مفكرين يهود


مصدر الصورة

المفكّر والأكاديميّ اليهوديّ، نورمان فينكلستين، المناهض للصهيونيّة، أصدر في عام 2018، كتابا تحت عنوان "غزّة: تحقيق في استشهادها (Gaza: An Inquest its Martyrdrom)، تضمن أيضا حوارا مع زميله المفكر اليهوديّ اللامع ذي الشهرة العالمية نوعم تشومسكي، الناقد الاجتماعيّ اليساريّ النزعة. ما قاله تشومسكي قبل ست سنوات عن مصير غزة يتطابق كليا مع ما يحصل فيها الان. والأكثر إثارة في كلام تشومسكي هو كشفه رغبة الإبادة في العقل والممارسة.

تشومسكي يكشف أنّ ثمة تكتيكًا يعتمده الإسرائيليون منذ الخمسينيّات هو "الإصابة بالجنون"، إذ تحسب إسرائيل أنّ من المفيد لها على الدوام أن تظهر بمظهر مَنْ "جُنّ جنونه"، وهذه "الإصابة بالجنون" باتت أسلوبًا متّبعًا. (وهذا ما تشهده اليوم) في غزة. ويؤكد تشومسكي في حواره على أنّ الإسرائيليين "يتبنّون ضمنًا المنظور التقليدي للعنف: يمكن لقبضتنا المدرّعة أن تسحق أيّ معارضة، وإذا سقط بنتيجة هجومنا الكثير من الضحايا المدنيين يكون ذلك للأفضل، قد يتمّ بذلك تلقين من بقي درسًا مناسبا".

العالم كله يطالب نتنياهو بوقف الحرب بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الداعم الرئيس لنتنياهو في حربه والتي تطالبه بالموافقة على صفقة مع حماس لإعادة الأسرى ووقف الحرب. الامم المتحدة وعلى لسان أمينها العام غوتريتش، تحث نتنياهو باستمرار على وقف الحرب.

حتى ان وزارة الدفاع الإسرائيلية ذكرت الأربعاء إن إسرائيل والولايات المتحدة متفقتان على أهمية اغتنام الفرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وعودة الرهائن الذين تحتجزهم حماس. وقد جاء ذلك في البيان الصادر عن اللقاء الذي جمع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بالمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط بريت ماكغورك.

نتنياهو لم يسمع أو بالأحرى لا يريد ان يسمع، وهو متشبث في موقفه "بمواصلة الحرب حتى القضاء على حماس وتحرير الأسرى".  وهو مصر على المضي في حربه اعتقادا منه بنجاحه في تحقيق أهدافه، رغم تقارير أمنية عن عدم إمكانية الحسم الأمني في غزة. فهل هذا يعتبر موقفا عقلانيا من نتنياهو ام جنوناً؟

نتنياهو يعيش حالة خلاف مع الكل باستثناء (ائتلافه المتطرف). المعلومات المتوفرة تقول ان نقاشا حادا جرى بين الرئيس الأمريكي بايدن ونتنياهو خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما في الخامس من الشهر الحالي. وحسب القناة 12 العبرية ابلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن اسرائيل لن تنهي الحرب على قطاع غزة قبل تحقيق أهدافها كافة. وفي أكثر من مناسبة، حدد نتنياهو ثلاثة أهداف للحرب على القطاع: القضاء على حماس، إطلاق سراح الاسرى الإسرائيليين في غزة، وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لأمن إسرائيل، بينما لم يتحقق أي منها رغم مرور 9 أشهر من الحرب على غزة.

المفكران اليهوديان نعوم تشومسكي وإيلان بابي، أصدرا عام 2010، كتاب "غزة في أزمة"، قال فيه بابي أن "إلحاق الألم بالمدنيين هو مبدأ سياسي قديم للإرعاب الحكومي الإسرائيلي، بل إنه المبدأ التوجيهي لهذا السلوك".

وفي تحليل الحربين الإسرائيليتين على قطاع غزة في عامي 2008 و2009، يقول بابي "لقد عدّت إسرائيل أن من المفيد أن تظهر كأنها مجنونة، الأمر الذي يتسبب بإرعاب غير متلائم إلى حد كبير". واستشهد بابي بالمحلل العسكري زئيف شيف، الذي قال "لقد كان الجيش الإسرائيلي يضرب السكان المدنيين دائمًا، عمدًا وبوعي".

وأخيرا... على ذمة القناة 13 العبرية، فإن إسرائيل تقترب من التوصل لتوافق على المبادئ العامة للصفقة الحالية حول تبادل الاسرى. ننتظر


إقرأ أيضا