نتنياهو يكذّب بيان الجيش بشأن 4 تحذيرات إستراتيجية قبل طوفان الأقصى

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي

تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتهامات مع قيادة الجيش بشأن فحوى تقييمات المخاطر الأمنية قبل طوفان الأقصى، في حين أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي عدم تحقيق أي من الأهداف الإستراتيجية للحرب على غزة بعد.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس أن نتنياهو تلقى تحذيرات عدة من الاستخبارات العسكرية خلال عام 2023 بشأن المخاطر الأمنية التي تواجهها إسرائيل، وذلك إبان الاضطرابات الداخلية التي وقعت جراء خطة الحكومة لتعديل النظام القضائي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه بين مارس/آذار ويوليو/تموز 2023 أرسلت شعبة الاستخبارات 4 رسائل تحذيرية توضح كيف ينظر من وصفهم بأعداء إسرائيل في مختلف الساحات إلى الضرر الذي يلحق بتماسك الدولة، وبالجيش خصوصا.

وجاءت هذه التفاصيل في رسالة من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى منظمة غير حكومية كانت قد قدمت طلبا قبل 7 أشهر للحصول على معلومات بشأن تلك التحذيرات.

نتنياهو ينفي

من جهته، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا بعد ظهر اليوم الخميس قال فيه إن "ادعاء المؤسسة العسكرية أنه تم تحذيري قبل 7 أكتوبر من هجوم محتمل من غزة مناف للحقيقة".

وأضاف نتنياهو أن "تقييمات المؤسسات الأمنية لا تشير إلى أي تحذير من نية حماس مهاجمة إسرائيل، بل تقدم تقييما معاكسا".

وشدد على أن "الأجهزة الأمنية ادعت دائما أن حماس تم ردعها".

وقال مكتب نتنياهو إن تقديرا استخباراتيا عسكريا في مارس/آذار 2023 أشار إلى أن حماس لا تريد مهاجمة إسرائيل وتتجه نحو التسوية.

كما أوصى تقدير آخر للاستخبارات العسكرية في مايو/أيار من العام نفسه بالتوصل إلى تسوية مع حماس، وفقا لمكتب نتنياهو.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع يوآف غالانت، بسبب عدم تحقيق ما أعلناه من أهداف للحرب، وفي مقدمتها تفكيك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واستعادة الأسرى الإسرائيليين في غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في مؤتمر صحفي مساء اليوم إن الجيش "أخفق في مهمته في 7 أكتوبر، وعلينا الآن مهمة التحقيق والإصلاح لضمان عدم تكرار ذلك".

تعليقات غانتس ولبيد

ومع خروج هذا الخلاف للعلن، أكد عضو مجلس الحرب الإسرائيلي الوزير بيني غانتس ضرورة تشكيل لجنة تحقيق حكومية على الفور، وقال إنه سيقدم مشروع قرار لتشكيلها.

وأشار إلى أن "أحداث 7 أكتوبر والفترة التي سبقتها واستمرار العمليات هي هزة وطنية يجب أن نتعلم منها الدروس".

من جانبه، أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد أنه تلقى هو ورئيس الحكومة تحذيرات مسبقة من المؤسسة الأمنية بشأن "استعدادات لأعدائنا".

وأضاف لبيد أن نتنياهو قال في رده على تلك التحذيرات إن "حماس تم ردعها ولن يحدث شيء".

وأطلقت المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عملية طوفان الأقصى ردا على اعتداءات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وتصاعد الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، واستمرار الحصار على غزة.

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين ما يصفها خبراء دوليون بأنها حرب إبادة على الفلسطينيين في غزة، حيث استشهد وأصيب عشرات الآلاف -أغلبهم أطفال ونساء- ودمرت قرابة 70% من البنية التحتية المدنية من منازل ومدارس ومستشفيات.

إخفاق في الحرب

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست أمس الأربعاء إن إسرائيل لم تحقق أيا من الأهداف الإستراتيجية للحرب.

وأوضح هنغبي أن إسرائيل لم توفر شروطا لصفقة تبادل الأسرى، ولم تقض على حماس، ولم تهيئ الظروف لإعادة سكان غلاف غزة إلى منازلهم بأمان، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يقول إن تحقيق أهداف الحرب بحاجة إلى سنوات عدة وليس إلى سنة واحدة.

وقال إن مجلس الحرب لم يحدد أي هدف واضح بالنسبة لشمال إسرائيل، ولم يضع تاريخا ولا أهدافا إستراتيجية.

بدوره، قال الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست تسفي هاوزر إن حماس "أنزلت ضربة قاسية بإسرائيل في 7 أكتوبر، وحطمت عقيدتها الدفاعية متعددة الأبعاد في غضون ساعات".


إقرأ أيضا