أغنية لمارادونا تعود في وداع ميسي.. ما قصتها؟
عادت أغنية أدتها المطربة الأرجنتينية سوليداد باستوروتي أمام دييغو مارادونا قبل 20 عاما لترافق وداع ليونيل ميسي للمنتخب، في مشهد جمع الموسيقى بذاكرة كرة القدم الأرجنتينية.
وعلى أرض ملعب "مونومنتال" في بوينس آيرس، غنت سوليداد، المعروفة باسم "لا سولي"، أغنيتها "برينديس" بعد المباراة الأخيرة لميسي، لتعيد إلى الواجهة قصة عمل فني لم يكتب لكرة القدم، لكنه ارتبط باثنين من أبرز نجومها.
من احتفال فني إلى تكريم مارادونا
تعود حكاية الأغنية إلى احتفال سوليداد بمرور 10 سنوات على مسيرتها. وكتبها المنتج والمؤلف أفو فيردي، لتصبح جزءا من ألبومها الذي حمل هذه المناسبة.
وفي السابع من أكتوبر 2006، حضر مارادونا حفلها في مسرح "غران ريكس" ببوينس آيرس، وصعد إلى المسرح لتغني أمامه مباشرة.
وبحسب تقرير نشره موقع "إنفوباي" الأرجنتيني، عدلت سوليداد بعض كلمات الأغنية أثناء الأداء، لتناسب سيرة مارادونا، وتحول الاحتفال بمشوارها إلى تكريم للنجم.
وبعد 20 عاما تقريبا، انتقلت الأغنية من خشبة المسرح إلى أرض الملعب، ومن الاحتفاء بمارادونا إلى وداع ميسي. وهذه المرة جاءت ضمن مراسم نهاية مسيرة دولية، بعدما كانت في المشهد الأول جزءا من احتفال فني.
أغنية حضرت في احتفالات ميسي
لم تكن ليلة الوداع أول صلة بين "برينديس" وقائد المنتخب. ففي يناير 2023، استخدم ليونيل ميسي مقطعا منها لمرافقة فيديو نشره احتفالا بمرور شهر على تتويج الأرجنتين بكأس العالم في قطر.
وفي مارس من العام نفسه، أدتها سوليداد أمام لاعبي المنتخب خلال احتفال اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم بأبطال المونديال في أسونسيون بباراغواي.
تمنح هذه المحطات حضور الأغنية في الوداع سياقا يتجاوز اختيار موسيقى لمراسم التكريم. فقد صاحبت الاحتفاء باللقب، ثم عادت مع ختام رحلة ميسي الدولية.
كما تفسر لماذا تحمل المقارنة مع مارادونا جاذبية خاصة: المطربة نفسها والأغنية نفسها، أمام نجمين ارتبط اسماهما بلحظات محورية في تاريخ المنتخب.
هدف وتمريرتان في الظهور الأخير
اختتم ميسي مسيرته مع الأرجنتين يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بقيادة منتخب بلاده للفوز على بنين بثلاثة أهداف دون رد في مباراة ودية.
وصنع هدفين وسجل الثالث من ركلة جزاء، لينهي مشواره الدولي برصيد 126 هدفا في 208 مباريات، محتفظا بالرقمين القياسيين للأهداف والمشاركات مع المنتخب وفقا لرويترز.
وجاءت أغنية سوليداد ضمن تكريم ميسي بعد المباراة، بالتزامن مع عروض الطائرات المسيّرة والألعاب النارية، في ليلة امتزج فيها الاحتفال بمسيرة امتدت 21 عاما بمشاعر الوداع.
الرابط بين المشهدين
في 2006، غنت سوليداد لمارادونا وهي تحتفل بعقدها الأول في الموسيقى. وفي 2026، وقفت أمام ميسي بعدما انتهى ظهوره الأخير بقميص الأرجنتين.
الرابط هنا ليس أن الأسطورتين أديا الأغنية، بل أن صوت المطربة حمل العمل نفسه إليهما في مناسبتين مختلفتين. لذلك فإن حضور "برينديس" يستعيد مشهدا سابقا، دون أن يجعل حكاية الرجلين أو تجربتيهما نسخة واحدة.
وبين المسرح والملعب، تغيرت المناسبة وبقيت الأغنية: عمل بدأ احتفالا بمسيرة فنية، ثم اكتسب صلة بالذاكرة الرياضية، من تكريم مارادونا إلى الاحتفاء بإنجاز ميسي ووداعه.
ولذلك تمنح "برينديس" القصة زاويتها الخاصة؛ فالمباراة سجلت نهاية المشوار بالأرقام، بينما أعاد الأداء الموسيقي وصل تلك اللحظة بصورة من الماضي الأرجنتيني.