أدانت محكمة الصلح في القدس، اليوم الخميس، عضو الكنيست عوفر كسيف من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش»، بتهمة الاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، على خلفية حادثة وقعت خلال مظاهرة في منطقة جنوب جبل الخليل في أيار/مايو 2022.

وتعود القضية، المعروفة إعلاميًا باسم «ملف مسافر يطا 2022»، إلى مظاهرة نُظمت في المنطقة احتجاجًا على قرارات تتعلق بإخلاء قرى فلسطينية في مسافر يطا.

وبحسب لائحة الاتهام، حاول كسيف خلال المظاهرة التقدم بسيارته باتجاه موقع الاحتجاج، إلا أن أفراد الشرطة منعوه من مواصلة السير، في ظل إعلان أجزاء من المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.

المحكمة تدينه بضرب شرطي

وجاء في لائحة الاتهام أن كسيف عاد بسيارته إلى الخلف عدة أمتار، ثم تقدم ببطء في اتجاه أحد أفراد الشرطة حتى أصابت المركبة ساقه.

وبحسب النيابة، أعقب ذلك جدال بين الطرفين، قبل أن يخرج كسيف من السيارة ويوجه ضربة بيده إلى رأس الشرطي. وهذه الوقائع شكلت الأساس للاتهام الذي أُدين به اليوم.

وكانت النيابة قد قدمت لائحة الاتهام في شباط/فبراير 2024، بعد قرار المستشارة القضائية للحكومة بالمضي في الإجراءات الجنائية، فيما اختار كسيف عدم طلب حصانة برلمانية من المحاكمة.

كسيف: «ملاحقة سياسية مستمرة»

وعقب صدور قرار الإدانة، رفض كسيف الحكم واعتبره «حلقة أخرى في سلسلة الملاحقة السياسية المستمرة»، رابطًا القضية بمواقفه السياسية المعارضة للاحتلال وبمحاولات سابقة لشطب ترشحه للكنيست.

وقال كسيف إن محاولات إسكاته عبر المحاكم «لن تمحو النضال أو تكتم أصواتنا»، مؤكدًا أنه سيواصل، بحسب تعبيره، نشاطه من أجل «الديمقراطية والعدالة والسلام».

وتعكس هذه التصريحات موقف كسيف السياسي من القضية، في مقابل قرار المحكمة الذي انتهى إلى إدانته جنائيًا بتهمة الاعتداء على شرطي في ظروف مشددة.