آخر الأخبار

قبل الجامعة في أمريكا.. لماذا يلتحق طلاب صينيون بـ"معسكرات الخطف"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تخيّل أن أول "درس" يتلقاه طالب قبل السفر إلى جامعة في الولايات المتحدة ليس عن اللغة أو الثقافة، بل عن كيفية التصرف إذا اختُطف أو اقتحم شخص ملثم غرفته أو أوقفه عناصر الهجرة أو وقع ضحية لعملية احتيال.

هذا ليس مشهدا من فيلم، بل هو جزء من معسكرات تدريب خاصة بدأت تستقطب طلابا صينيين يستعدون للدراسة في الخارج.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 من مكالمة شيخ الأزهر إلى ممر الورود.. كيف احتفى المصريون بالطالب حازم مصطفى؟
* list 2 of 4 كيف كشف "الخط الأبيض" 32 طالبا استعانوا بالذكاء الاصطناعي في الامتحان؟
* list 3 of 4 مفاجأة في أوروبا.. المهاجرون بهذه الدول "أكثر تعليما" من مواطنيها
* list 4 of 4 264 قبولا بالجامعات و17 مليون دولار.. طالب يحطم الرقم القياسي بـ"خلطة الـ5 دقائق" end of list

قبل الجامعة.. إلى "معسكر الخطف"

في الصين، بدأت بعض الأسر ترسل أبناءها إلى معسكرات خاصة توصف بأنها تدريب على "البيئات الخطرة"، استعدادا للحياة في الخارج، وبالتحديد في الولايات المتحدة.

ولا تشبه هذه البرامج دورات تعلم اللغة أو التعريف بالحياة الجامعية، بل تقدم نفسها بوصفها تدريبات عملية على مواجهة سيناريوهات يعتبرها منظموها من أخطر ما قد يواجه الطالب بعد وصوله.

وبحسب تقرير لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، تتضمن هذه الدورات محاكاة لعمليات خطف وسرقة، إلى جانب تدريبات على التعامل مع محاولات الاحتيال الهاتفي والمواقف العنصرية، وحتى كيفية التصرف إذا أوقفه عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

وتقول إحدى المشاركات، وتدعى لولو لو، إنها تأمل ألا تضطر يوما إلى استخدام ما تعلمته، لكنها تؤكد أن التجربة جعلتها "أكثر يقظة".

ماذا يحدث داخل المعسكر؟

خلال أيام قليلة، ينتقل الطلاب بين سلسلة من السيناريوهات المصممة لمحاكاة مواقف قد يواجهونها خارج بلادهم.

ففي أحد التدريبات، يقتحم شخص ملثم الغرفة ليلا ويجبر الطلاب على تمثيل عملية اختطاف وطلب فدية. وفي تمرين آخر، يتعرض المشاركون لمحاكاة عملية سطو في الشارع، بينما يضعهم سيناريو ثالث أمام شخص يؤدي دور ضابط هجرة أمريكي يطرح أسئلة متتالية عن الدراسة والتمويل وأسباب السفر.

كما يتعلم المشاركون كيفية اكتشاف محاولات الاحتيال الهاتفي، والتعامل مع جرائم الكراهية أو المواقف العنصرية، وما ينبغي فعله في مثل هذه الظروف.

لماذا ظهرت هذه المعسكرات؟

يأتي انتشار هذه البرامج في ظل تصاعد قلق بعض الأسر الصينية من إرسال أبنائها إلى الولايات المتحدة.

إعلان

وزادت هذه المخاوف بعد تشديد إجراءات الهجرة في السنوات الأخيرة، وتداول أخبار عن توقيف أو ترحيل بعض الأكاديميين والطلاب الصينيين عبر المطارات الأمريكية، إضافة إلى التغطيات الإعلامية المتكررة للعنف والجريمة في بعض المدن الأمريكية.

وبالتوازي مع ذلك، أضافت السلطات الصينية هذا العام تحذيرات خاصة بالطلاب المتجهين إلى الولايات المتحدة ضمن برامج التوعية الرسمية للمبتعثين، بينما ظهرت هذه الدورات الخاصة التي تقدم تدريبات أكثر واقعية، لكنها أكثر إثارة للجدل.

هل تغيّر حلم الدراسة في أمريكا؟

ورغم هذه المخاوف، لا تزال الولايات المتحدة الوجهة الأولى للطلاب الصينيين الراغبين في الدراسة بالخارج، إذ يدرس فيها أكثر من 260 ألف طالب صيني، وفق ما أوردته صحيفة "التايمز" البريطانية، وإن كان العدد أقل من سنوات الذروة السابقة.

وفي المقابل، تشير الصحيفة إلى أن بعض الأسر أصبحت تفضل إرسال أبنائها إلى المملكة المتحدة وأستراليا، باعتبارهما وجهتين أقل ارتباطا في أذهانهم بقصص العنف وتشديد إجراءات الهجرة.

بين الخوف والواقع

يرى منظمو هذه الدورات أنها تمنح الطلاب قدرا أكبر من الاستعداد والثقة، بينما يرى منتقدوها أنها قد تغذي الخوف أكثر مما توفر الحماية.

وبين الرأيين، تكشف هذه المعسكرات عن واقع جديد، لم يعد فيه الاستعداد للدراسة في الخارج يقتصر على استخراج التأشيرة أو تحسين اللغة، بل امتد -بالنسبة لبعض الأسر- إلى التدريب على مواجهة أسوأ الاحتمالات قبل الوصول إلى الحرم الجامعي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار