آخر الأخبار

ساطور وفأس في إدنبرة.. هجمات دامية تجدد مخاوف المسلمين في اسكتلندا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

انتقدت قيادات إسلامية محلية في بريطانية وصف الهجمات التي استهدفت مسلمين مؤخرا بأنها حوادث فردية معزولة، مؤكدين أنها تمثل جزءا من خطاب الكراهية المتصاعد في بريطانيا ضد المسلمين والمهاجرين.

وتعليقا على الهجمات قالت تهمينا محمد، عضو مجلس أمناء مسجد برومهاوس: "يُقال لنا إن هذا حادث معزول. لكنه ليس كذلك. إنّها جزء من الخطابات التي تصوّر اللاجئين والمهاجرين باعتبارهم المشكلة في هذا البلد".

وأضافت تهمينا: "الحادث المروّع لا يُؤخذ على محمل الجد بنفس القدر الذي تُؤخذ به حوادث مماثلة تعرضت لها مجتمعات أخرى. كما أن استجابة السياسيين والحكومة والشرطة، وحتى وسائل الإعلام، والطريقة التي صوّرت بها الصحافة تلك الهجمات مقارنة بما حدث في إدنبرة، هي في الحقيقة مقلقة جدا، بل صادمة وغير عادلة للغاية".

وتساءلت: "أين العدالة والمساواة؟ ألسنا على نفس مستوى الإنسانية مثل أي من المجتمعات الأخرى؟ لماذا أشعر أننا نعامل كأننا مواطنون من الدرجة الثانية؟".

"صدمة شديدة"

من جانبه قال زبير كريم، إمام مسجد برومهاوس، للجزيرة إنه تحدث إلى عائلة سائق سيارة الأجرة، الذي يعاني من صدمة شديدة بسبب ما حدث.

وأضاف: "تواصلت مع ابنه، والذي أوضح أن ما حدث كان تجربة صادمة جدا لوالده. لقد شعر الأب أن الهدف لم يكن فقط إلحاق الضرر بالسيارة، بل أيضا التسبب له بأذى جسدي".

وأضاف كريم متحدثا عن المهاجم: "جميع الكلمات التي نطق بها كانت معادية للمسلمين، وكان من الواضح أنه يريد "استعادة البلاد"، لذلك فإن أفعاله أثبتت أنه كان لديه نية لإيذاء المجتمع المسلم، وكذلك الإضرار بالعلاقات بين مكوّنات المجتمع في المدينة".

وكان 5 أشخاص قد أصيبوا في هجوم بالعاصمة الاسكتلندية إدنبرة الجمعة 19 يونيو/حزيران الماضي، 3 منهم من مسلمين. أما الضحايا الآخرون فكانوا من ذوي البشرة الملونة، لكن لم يتأكد بعد ما إذا كانوا مسلمين أم لا.

إعلان

وفي نفس اليوم وردت عدة اتصالات إلى شرطة اسكتلندا بشأن هجمات عنيفة شملت تهديدات وسرقة وتخريب في أنحاء إدنبرة.

وشملت الهجمات استخدام ساطور وفأس، من قبل رجل أبيض يُدعى لويس هوكس (36 عاما)، والذي نفذ هجمات عنيفة في أنحاء مختلفة من المدينة.

ووقع الهجوم الأول الذي نفذه هوكس بمنطقة سايتهيل في إدنبرة، حيث قام بطعن طالبين مسلمين عدة مرات بعد حضورهما صلاة العصر في مسجد برومهاوس. ثم تم نقلهما إلى مستشفى إدنبرة الملكي.

بعدها توجه المهاجم إلى محطة وقود طريق تيلفورد بمنطقة كرو تول حيث حطم سيارة أجرة لسائق مسلم بعد الساعة التاسعة مساء. وقبل أن يهاجم سائق سيارة الأجرة، واجه مسلما آخر، وحاول مهاجمة رجل أسود كان قد غادر محطة الوقود.

وكان السائق سيارة الأجرة داخل سيارته عندما القى المهاجم فأسه باتجاهه، ما دفع السائق للانحراف بسيارته لتجنب إصابة الفأس لوجهه، فأصاب الفأس النافذة الخلفية، وألحق ضررا بالسيارة والمقعد الخلفي. وتمكن المهاجم من الفرار قبل حضور الشرطة.

وكان آخر مكان شوهد فيه المهاجم في شارع ليث ووك، المعروف بوجود عدد كبير من السكان المسلمين والمتاجر، حيث تعرض هناك 3 رجال لهجمات وأصيبوا بإصابات مختلفة.

وأظهر مقطع فيديو مصور المهاجم عاري الصدر وهو يحمل سلاحين كبيرين ويوقف سيارته في مسار للدراجات في ليث ووك.

كما شوهد وهو يغادر السيارة ويطارد رجلًا على دراجة كهربائية ويضرب رجلًا كان قد نزل للتو من "الترام" بشكل متكرر باستخدام سكينين كبيرين.

كما حطم باب مطعم بيتزا وهاجم سائق توصيل على دراجة كهربائية، مما أدى إلى سقوطه عن مركبته.

وألقت الشرطة القبض على المهاجم وأثناء اعتقاله من قبل ضباط الشرطة، سُمع وهو يصرخ بكراهية تجاه المسلمين، قائلا إنه يحاول "حماية البلاد من هؤلاء المسلمين الملعونين الذين يغتصبون بناتنا الصغيرات، ويغتصبون أطفالنا، كفى، لقد اكتفيت".

وقد وجهت السلطات إلى لويس هوكس 5 تهم بالشروع في القتل، كما وُجِّهت إليه تهم الاعتداء والسرقة، وحالتان من الإخلال بالسلام العام، وحالتان من السلوك الإجرامي والمهمل، وجميعها مشددة لوجود ارتباط إرهابي بها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار