أكدت الشيف الجزائرية ياسمينة سلام أن تطوير المطبخ لا يجب أن يكون على حساب هويته، مشددة على أن العصرنة في الطبخ لا تعني تغيير الأصول، خاصة في الحلويات التقليدية.
وقالت سلام، الحائزة على جوائز دولية في مسابقات الطبخ لـ"العربية/الحدث.نت"، إن إدخال عناصر حديثة على الحلويات مقبول، لكن دون المبالغة في استخدام الزينة الصناعية مثل الذهب الغذائي والملونات، معتبرة أن ذلك يبتعد عن روح المطبخ الجزائري.
كما انتقدت ما وصفته بـ"الممارسات الخاطئة"، مثل الطهو باللباس التقليدي، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع قواعد النظافة وأصول المطبخ، مشيرة إلى أن كتب الطبخ القديمة ركزت على أخلاقيات الطباخ والانضباط داخل المطبخ.
وشددت على أن للمطبخ أصولا ومعايير عمرها آلاف السنين وتحدثت عنها الحضارات بأن يخفي الطباخ شعره، ولا يرتدي الحلي والأساور وغيرها، قائلة: "أعتقد أننا البلد الوحيد في العالم الذي تشتري فيه السيدات أدوات لصنع الحلويات، ثمَّ يذهبن لشراءِ أدوات الخياطة لتزيين تلك الحلوى".
وشددت على أن هذا تصرف خاطئ، مسترسلة: "لا أُحبذ مصطلح "حلويات بريستيج"، التي تستعمل فيها الورقة الذهبية، والملونات واللماعات والجيلاتين، فحلويات جداتنا جميلة وكل شيء فيها موزون".
أيضا رأت أن التعديلات المقبولة تقتصر على تقليل كمية السكر أو تصغير حجم الحصص لجعلها أكثر صحية.
الحفاظ على التراث
وشددت سلام على أهمية توثيق التراث الجزائري في الطبخ عبر كتب أكاديمية، معتبرة أن الحفاظ على الهوية يشمل الأكل واللباس والموسيقى.
أيضا كشفت عن سعيها لإحياء أطباق جزائرية قديمة، من بينها "الدجاج بالطريقة النوميدية"، وهو طبق يعود إلى نحو ألفي عام، عملت على تقديمه في محافل دولية، بينها فعاليات في السعودية وفرنسا.
يذكر أن الطباخة ياسمينة سلام تعتبر واحدة من أبرز السيدات اللائي برزن في عالم الطبخ، وهي مهندسة زراعية وشغلت أستاذة في المدرسة العليا للأساتذة.
كما توجت بجوائز عالمية في الطبخ، حيث فازت في المسابقة الدولية "غورموند وورلد كوكبوك" عن فئة ثقافة الطبخ، عن كتابها "ذاكرة طبخ الجزائر" سنة 2023، في السويد، وتوجت بالجائزة الأولى في نفس المسابقة، في ذات الفئة، بكتابها "الكسكس.. جذور وألوان الجزائر" سنة 2025 والتي أقيمت بالبرتغال.
المصدر:
العربيّة