آخر الأخبار

رانيا العباسي تعود للواجهة.. فيديو يشعل سوريا غضباً

شارك
على اليمين بنت المطار وعلى اليسار طفلة رانيا (من حساب الخال على فيسبوك)

"IS IT DIMA؟"، بهذه الجملة فقط، انقلبت وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات السوريين خلال الساعات الماضية، بعدما نشر حسان العباسي، شقيق الدكتورة رانيا العباسي المختفية مع زوجها وأولادها الستة في سجون نظام الأسد منذ عام 2013، مقطع فيديو لشابة بمطار إيطالي تحاول العبور إلى أوروبا، طالبا المساعدة ظناً منه أنها ابنة أخته المختفية.

فيديو هزّ سوريا

فقد أكد العباسي أنه يملك الفيديو منذ 10 أشهر، لكن تواصله مع جمعيات حقوقية حال دون نشره، بعد تحذيرات من أن تسريب المقطع قد يعطّل جهود البحث.

وأوضح عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الشابة التي تظهر بالفيديو تحمل ملامح قريبة إلى حد كبير من ابنة أخته واسمها "ديمة"، مطالباً الناس بإعادة نشر المقطع ومشاركته قدر المستطاع.

وما أن انتشر المقطع، حتى انقلبت المنصات في سوريا، وحصد مئات آلاف المشاركات وإعادة النشر، خصوصا وأن الموضوع يفتح جرحاً لم يندمل أصلا عند السوريين آلا وهو ملف "مصير المفقودين".

إلى أن أعلن العباسي بعد مرور ساعات، أن عائلة تواصلت معه من هولندا، وأكدت أن الشابة التي تظهر بفيديو المطار، ابنتها.

لكن رغم ذلك شدد على أنه طلب الحديث مع الفتاة عبر الفيديو للتأكد من الصوت والشكل، لافتا إلى أنه سيخرج للرأي العام ويكشف عن نتائج الاتصال إن تم.

كما لفت إلى أنه طلب مساعدة منظمة العفو الدولية لكنها اعتذرت، ثمّ تولت المؤسسة المستقلة المهمة قبل 10 أشهر دون جدوى.

إلى ذلك، حمّل العباسي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا مجدداً المسؤولية عن التقصير، وطالب الوزيرة هند قبوات، بفتح تحقيق مهني وجاد حول مصير عائلة شقيقته كاملة.

مآساة رانيا العباسي

يشار إلى أن الدكتورة رانيا العباسي بطلة سوريا في الشطرنج في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، كانت اعتُقلت في مارس 2013 من منزلها مع أبنائها الستة ومساعدتها الشخصية بعد يومين من توقيف زوجها عبدالرحمن ياسين.

ثم بعد عام، تأكدت العائلة من مقتل الزوج، إذ ظهرت صورة جثته في ملف "قيصر" الذي يضم صورا لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب في مراكز اعتقال في سوريا، التُقطت بين العامين 2011 و2013، كشف عنها في 2014 مصور سابق في الشرطة العسكرية يستخدم الاسم المستعار "قيصر" بعد فراره من البلاد.

أما رانيا التي كانت تبلغ 43 عاما عند اعتقالها مع أولادها الذين كانوا يبلغون حينها 14 و13 و11 و8 و6 أعوام ورضيعة عمرها أقل من عامين، فلم يعرف مصيرهم بعد.

إلى أن فجر إعلان ترويجي نُشر في "يوم الطفل العالمي" في ديسمبر/كانون الأول 2024، وظهرت فيه طفلة يؤكد ذووها أنها "ديمة العباسي" ابنة رانيا جدلا كبيرا.

فرغم نفي جمعية قرى الأطفال (SOS) لهذا التطابق، استندت عائلة العباسي في دعواها إلى نتائج تحليل الذكاء الاصطناعي التي قالت العائلة إنها أظهرت تطابقاً جوهرياً في ملامح الوجه، الجبين، والذقن بين صورة ديمة الأصلية والفتاة التي ظهرت في الإعلان.

واعتبرت العائلة أن الاختلافات الطفيفة ناتجة عن "تحسينات تقنية" أو زوايا التصوير، لكن الهوية البصرية تبقى واحدة.

كما أكد حسان العباسي يومها وجود تسجيل فيديو لمكالمة جرت مع الفتاة التي ادعت الجمعية أنها هي من ظهرت في الإعلان، حيث أنكرت الفتاة صلتها بالصورة قائلة: "لا، لست أنا".

كذلك كشفت شقيقة رانيا العباسي أواخر العام الماضي، عن وجود وثائق رسمية تؤكد استقبال أطفال أختها الستة في منظمة "SOS سوريا".

وكان عائلة العباسي حذّرت أوائل الشهر الجاري، من تحول ما أسمته "الصمت الوزاري في سوريا الجديدة" إلى "شبهة تواطؤ" مع جمعية (SOS) لإخفاء جريمة الإخفاء القسري للأطفال.

وطالبت بضرورة تشكيل لجنة تحقيق مختصة ومستقلة لكشف الحقيقة وإنهاء ما قالت إنه "حالة تسويف" استمرت لأكثر من 14 شهراً.

أمام هذه المأساة، تحولت قضية الدكتوة رانيا العباسي مع زوجها وأطفالها الستة، إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات غاضبة من سوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة إصدار بيان رسمي يحسم الجدل.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار