آخر الأخبار

غزة تستقبل رمضان وسط تحسن نسبي للأسواق وغياب مظاهر الاحتفال

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، فتحت أسواق مدينة غزة أبوابها لاستقبال الشهر الفضيل، في مشهد مختلف جزئيًا عن السنوات السابقة التي طغت عليها آثار الحرب والدمار. وبين التفاؤل الحذر لبعض التجار والحزن لدى آخرين، تختلف صورة الاستعدادات بين وفرة نسبية للمواد الغذائية وندرة مستلزمات الزينة والفوانيس التقليدية.

وفي سوق الزاوية وسط المدينة، قال باسل بلبل، صاحب محل بهارات ومكسرات، إن الوضع أفضل مقارنة بالسنوات التي أعقبت الحرب مباشرة: "البضائع متوفرة أكثر، والأسعار انخفضت عن ذروة الارتفاع التي شهدتها الأسواق، لكنها لم تعد لمستويات ما قبل الحرب". وأضاف: "الإقبال جيد، لكن المواطن يشتري حسب احتياجه اليومي أو الأسبوعي، بسبب ضعف القدرة الشرائية والحذر الاقتصادي المستمر".

وأشار بلبل إلى أن تدمير المولات والمحلات الكبيرة خلال الحرب دفع الكثيرين للعودة إلى الأسواق الشعبية، مثل سوق الزاوية، الذي استعاد جزءًا من مكانته كمركز رئيسي للتسوق.

على صعيد الزينة، أكد أحمد لولو، صاحب محل لزينة رمضان، أن مظاهر الاحتفال غائبة إلى حد كبير: "للأسف لم تدخل أي زينة جديدة هذا العام، والموجود فقط بقايا بضائع قبل الحرب وبعض المنتجات المحلية الصنع، والفوانيس التقليدية محدودة جدًا". وأضاف أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، فحبل الزينة الذي كان يُباع بخمسة شواقل أصبح اليوم عشرين شيقلاً.

كما رصدت نجاة سكر، إحدى المتسوقات، تحسنًا نسبيًا في توفر المواد الغذائية مقارنة بالعامين الماضيين، لكنها أشارت إلى أن الأسعار لا تزال عبئًا: "نزلت لشراء بهارات وتمر وبعض الزينة البسيطة، لكن الواحد صار يحسب كل شيء قبل الشراء". وأكدت أنها لم تعد تشتري احتياجات الشهر كاملًا كما سابقًا، بل تقسم مشترياتها حسب الإمكانية.

رغم التحديات، واصل التجار فتح أبوابهم، ويحاول المواطنون الحفاظ على طقوس رمضان حتى بأبسط الوسائل. وبين توفر المواد الغذائية وغياب المظاهر الاحتفالية، تستقبل أسواق غزة الشهر الفضيل هذه السنة بصورة أفضل من السنوات الماضية، مع استمرار آثار الحرب واضحة في تفاصيل الحياة اليومية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا