مع انخفاض درجات الحرارة، يتطلع الكثيرون إلى ارتداء ملابس ثقيلة وتحضير قدر من الحساء. فالحساء ليس مجرد خيار لذيذ للتدفئة، بل يمكن أن يكون إضافة صحية إلى الروتين الغذائي.
بل يمكن لوصفة الحساء المناسبة أن تحقق جميع العناصر الغذائية اللازمة وتساعد على التحكم في مستوى السكر في الدم، وفقاً لموقع Eating Well.
إذ تتميز العديد من أنواع الحساء بغناها بالمكونات الصحية مثل البروتين والألياف ومضادات الأكسدة.
كما أنها منخفضة الدهون المشبعة، وهو أمر مهم نظراً لارتباط أمراض القلب ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري. وينصح خبراء التغذية بخمسة أنواع من الحساء، التي تُعزز الصحة والترطيب لمرضى السكري - بالإضافة إلى توصيات لاختيار أفضلها.
يُعد حساء العدس خياراً مثالياً لأنه غني بالألياف والبروتين النباتي وقليل الدهون المشبعة. وفي السياق، أوضحت أخصائية التغذية فاندانا شيث أن كوباً واحداً من العدس المطبوخ يوفر 18 غراماً من البروتين و16 غراماً من الألياف. وأضافت "هذا الملف الغذائي يجعله غنياً بالعناصر ومرضياً ومناسباً لمستوى السكر في الدم".
فيما أوضحت إحدى الدراسات أن تناول حصة من 110 غرامات (حوالي كوب واحد) من العدس المطبوخ يُخفّض نسبة السكر في الدم بعد الوجبات بنسبة تصل إلى 20%.
كما يمثل حساء مينستروني وجبة متكاملة غنية بالألياف والخضراوات والبروتين النباتي. وأشارت جيسيكا ديغور، أخصائية التغذية والخبيرة في مجال رعاية وتثقيف مرضى السكري، إلى أن هذه الخصائص تجعله خياراً ممتازاً عند محاولة التحكم في نسبة السكر في الدم.
أما إذا كان الشخص قلقاً بشأن الكربوهيدرات الموجودة في المعكرونة في طبق مينستروني التقليدي، فاقترح ديغور اختيار معكرونة القمح الكامل لمزيد من الألياف أو استبدالها بحبوب كاملة أخرى.
كذلك يُمكن تحسين الفوائد الغذائية لطبق الفلفل الحار بإضافة الكثير من الخضراوات المفرومة لمزيد من الألياف، واستبدال اللحم البقري بالدجاج أو الديك الرومي لتقليل إجمالي الدهون المشبعة في كل طبق.
وأوضحت أخصائية التغذية، أليسا باتشيكو، أنه: "بفضل الدجاج والفاصوليا، فهو غني بالبروتين والألياف للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يمنح شعوراً بالشبع".
كما يمكن أن تشتمل محتويات قدر حساء الخضراوات المهروسة على الكثير من الخضراوات بداية من البروكلي إلى الطماطم أو الجزر. ويُساعد حساء الخضراوات المهروسة في ضبط سكر الدم لغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المُكافحة للالتهابات.
علماً أن العديد من حساءات الخضروات غنية أيضاً بالعناصر الغذائية الداعمة للمناعة مثل فيتاميني A وC، وتكون عادةً أقل في الكربوهيدرات.
ويُعد حساء الدجاج من الأطعمة المريحة المثالية. فهو يوفر دفئاً ويُعد خياراً غنياً بالعناصر الغذائية لتعزيز جهاز المناعة، كما أنه سهل التحضير وقليل الكربوهيدرات. وتوصي جينا جونز، أخصائية التغذية، باستخدام مرق العظام للحصول على بروتين وفيتامينات ومعادن إضافية.
هذا ويقدم الخبراء نصائح مهمة ستساعد على اختيار الحساء المناسب الذي يدعم مستويات سكر الدم الصحية:
• التدقيق في المكونات: مع مرض السكري، يُمكن أن يكون من السهل التركيز فقط على محتوى السعرات الحرارية والكربوهيدرات في الطعام. ولكن توصي ديغور أيضاً بمراجعة مكونات الحساء، موضحة أن "اختيار حساء يحتوي على مصدر بروتين قليل الدسم (دجاج أو فاصوليا)، والكثير من الخضراوات (مثل الجزر أو البصل أو غيرها من الخضراوات) وكربوهيدرات من الحبوب الكاملة (مثل الأرز البني أو الكينوا أو الفارو) يضمن وجبة متوازنة ومناسبة لمرضى السكري".
• إضافة الألياف: تجعل الألياف الحساء أكثر إشباعاً عن طريق إبطاء عملية الهضم، مما يسمح بامتصاص الغلوكوز تدريجياً. كما تدعم هذه العناصر الغذائية ميكروبيوم الأمعاء الصحي، وهو عامل رئيسي في صحة المناعة.
• التحقق جيداً من الصوديوم: سواءً كان الشخص يقوم بشراء حساءً معلباً من المتجر أو يطلبه من مطعم للوجبات السريعة، فربما يكون الحساء غنياً بالصوديوم. ويجب اختيار الحساء المعلب الذي يحمل علامة "قليل الصوديوم" أو "بدون إضافة ملح" قدر الإمكان. وبالنسبة للحساء المنزلي، يمكن استخدام مرق قليل الصوديوم والتقليل من كمية الملح التي تضاف أثناء الطهي.
• تقليل الدهون المشبعة: تؤكد شيث أنه ينبغي "اختيار حساءً يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة للمساعدة في دعم صحة القلب، وهو أمر مهم أيضاً لمرضى السكري".
المصدر:
العربيّة