في خطوة قد تغيّر تصميم الهواتف الذكية جذرياً، كشفت شركة Metalenz عن تقنية جديدة للتعرف على الوجه تعمل من أسفل الشاشة، دون الحاجة إلى النوتش أو الثقب الذي طالما أثار الجدل بين المستخدمين.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر Display Week في لوس أنجلوس، حيث استعرضت الشركة نظامها الجديد “Polar ID”، القادر على العمل بكفاءة خلف شاشة OLED display دون التأثير على الأداء أو الأمان.
تعتمد أنظمة التعرف على الوجه المتقدمة على أكثر من مجرد كاميرا، إذ تحتاج إلى استشعار العمق والتفاصيل الدقيقة لمنع عمليات الاحتيال، مثل استخدام الصور أو الأقنعة لخداع الهاتف، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وهذا ما يميز تقنية Face ID من "أبل"، التي تُعد أكثر أماناً مقارنة بحلول أندرويد التقليدية، لكنها في المقابل تتطلب مساحة مخصصة في الشاشة لاحتواء المستشعرات.
تعتمد "Metalenz" على نهج مختلف، باستخدام ما يُعرف ب“البصريات فائقة السطح” (Metasurface optics)، والتي تتيح التقاط الضوء المستقطب.
الميزة الأهم هنا أن هذا النوع من الإشارات يمكنه المرور عبر الشاشة دون فقدان الجودة، وهي العقبة التي فشلت الشركات الأخرى في تجاوزها.
وتؤكد الشركة أن نظامها يحقق معدل قبول خداع (Spoofing) بنسبة 0%، ما يضعه — نظرياً — في نفس مستوى الأمان الذي تقدمه أنظمة مثل Face ID.
إذا تم تبني هذه التقنية من قبل الشركات المصنعة، فقد نشهد تحولاً كبيراً في تصميم الهواتف، مع اختفاء النوتش والثقوب تماماً، والوصول إلى شاشة كاملة دون أي انقطاع.
كما قد يفتح ذلك الباب أمام أجهزة أندرويد لتقديم ميزة التعرف على الوجه بمستوى أمان يسمح باستخدامها في المدفوعات والتطبيقات الحساسة، وهو ما كان محدوداً حتى الآن.
لطالما وعدت شركات الهواتف بتقديم تجربة “الشاشة الكاملة”، لكن القيود التقنية كانت تقف عائقاً أمام ذلك.
واليوم، تبدو تقنية "Metalenz" وكأنها تضع هذا الهدف في متناول اليد، ويبقى أن تتبناها الشركات الكبرى في منتجاتها التجارية.
المصدر:
العربيّة