استنكر رياضيون فلسطينيون من مبتوري الأطراف في قطاع غزة استعانة شركة "أديداس" للملابس الرياضية بجندي إسرائيلي وجها إعلانيا، وعدّوا الخطوة "انحيازا صارخا للقتلة وتلميعا لجرائم الإبادة الجماعية"، معلنين مقاطعتهم الشاملة لمنتجاتها.
وكانت الشركة الألمانية قد أطلقت حملة للترويج لخدمة "الحذاء الفردي" بخصم 50% لمبتوري الأطراف، بطلها الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون الذي شارك في العدوان على غزة عام 2021، مما فجر غضبا واسعا ودعوات للمقاطعة.
ووصف لاعب كرة القدم لمبتوري الأطراف أحمد أبو نار -الذي فقد ساقه برصاص قناص إسرائيلي- الإعلان بأنه "تصرف مستفز وقرار مدروس لتجاهل الضحايا والاحتفاء بالقاتل". وانتقد أبو نار اقتصار اعتذار الشركة على حسابها العربي في إنستغرام الذي به عدد متواضع من المتابعين، مقارنة بمنصاتها العالمية، مؤكدا اتخاذه قرارا لا رجعة فيه بالتخلص من جميع أدواته الرياضية التابعة للشركة.
ندد حسن أبو كريم، عضو مجلس إدارة جمعية فلسطين لكرة القدم لمبتوري الأطراف، بازدواجية معايير الشركات العالمية. وأوضح أبو كريم -الذي بُترت قدمه بقذيفة إسرائيلية عام 2006- أن الجمعية تعاني منذ سنوات لتوفير أبسط المستلزمات للرياضيين المبتورين، بينما تسخّر الشركة العالمية إمكاناتها لدعم جندي شارك في المجازر، داعيا الشارع الرياضي العربي والإسلامي للتصدي لهذه "السياسات العنصرية".
وتأتي هذه التطورات في ظل أرقام صادمة، إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل ما بين 5 و6 آلاف حالة بتر للأطراف في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتؤكد بيانات الأمم المتحدة أن الأطفال يشكلون 18% من هذه الحالات، وسط انعدام تام لخدمات التأهيل والأطراف الصناعية جراء استمرار الحرب والحصار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة