يبدو أن أكاديمية لاماسيا تواصل تقديم المواهب الواعدة للفريق الأول في برشلونة، بعدما برز اسم جديد في بداية الموسم الحالي، وهو الظهير الشاب تشافي إسبارت.
اللاعب البالغ من العمر 19 عاما نجح في استغلال الفرصة التي منحه إياها المدرب الألماني هانسي فليك، بعدما شارك أساسيا في المباريات الثلاث الأولى لبرشلونة هذا الموسم في مركز الظهير الأيسر، رغم أنه نشأ في الأصل لاعب وسط.
وكان إسبارت ضمن جيل واحد في فرق الناشئين مع عدد من أبرز مواهب برشلونة الحالية، مثل لامين يامال وباو كوبارسي ومارك برنال، لكنه احتاج إلى وقت أطول منهم للوصول إلى الفريق الأول.
وبعد أن ظهر للمرة الأولى مع برشلونة الموسم الماضي أمام نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا، واصل إسبارت الحصول على فرص محدودة، إذ شارك في سبع مباريات بمختلف المسابقات، جاءت ست منها تقريبا في مركز الظهير الأيمن.
لكن بداية الموسم الحالي حملت تحولا مهما في مسيرته، بعدما اعتمد عليه فليك في مركز الظهير الأيسر خلال المباريات الثلاث الأولى، ليقدم اللاعب عروضا لافتة ويصنع هدفين.
ويضع تألق إسبارت فليك أمام منافسة قوية على مركز الظهير الأيسر، في ظل وجود البرتغالي جواو كانسيلو، الذي عاد إلى برشلونة بشكل دائم، إلى جانب أليخاندرو بالدي.
وُلد إسبارت في بلدة فيلاسار دي مار، الواقعة قرب برشلونة، وانضم إلى لاماسيا عام 2015 عندما كان في الثامنة من عمره. وكان أسلوب لعبه سببا في تشبيهه في البداية بالأسطورة تشافي هيرنانديز، الذي كان أيضا مثله الأعلى.
لكن فليك يرى فيه صفات تذكره بالأسطورة الألمانية فيليب لام، الذي كان قادرا على اللعب في خط الوسط والظهير.
وقال فليك عنه في مارس/آذار الماضي إن أكثر ما يعجبه هو الثقة التي يظهرها عندما تكون الكرة بحوزته، مشيرا إلى أنه يذكره بلام الذي كان يستطيع اللعب في مركزي لاعب الوسط والظهير.
ولم يكن الطريق إلى الفريق الأول سهلا بالنسبة لإسبارت. فقد لعب حتى فئة تحت 14 عاما في مركز لاعب الوسط، قبل أن يبدأ تدريجيا في التحول إلى مركز الظهير.
وفي مراحل الناشئين، اضطر إسبارت إلى تغيير مركزه أكثر من مرة بسبب بروز لاعبين آخرين، قبل أن يستقر في النهاية ظهيرا أيمن، وهو المركز الذي ساعده على إظهار إمكاناته بشكل أكبر.
ورغم أن كثيرين داخل برشلونة ما زالوا يرون إمكانية عودته مستقبلا إلى خط الوسط، فإن المنافسة في هذا المركز تبدو قوية في ظل وجود فرينكي دي يونغ وبيدري وغافي وفيرمين لوبيزرودري ومارك برنال.
ومع ذلك، فإن انتقاله إلى مركز الظهير منحه ثقة أكبر، وساعده على التطور والتعبير عن قدراته، بعدما كان يُنظر إليه في بداياته باعتباره لاعبا هادئا ومنطويا نسبيا.
وبعدما شاهد زملاءه السابقين مثل يامال وكوبارسي وبرنال يشقون طريقهم سريعا إلى النجومية، واصل إسبارت العمل وانتظار فرصته.
ويبدو أن تلك الفرصة قد وصلت أخيرا، بعدما استغل اللاعب فترة الإعداد الصيفية بأفضل طريقة، وحصل على ثقة فليك في بداية الموسم.
ومع أن الطريق لا يزال طويلا أمام اللاعب البالغ 19 عاما، فإن بدايته الحالية تشير إلى أن برشلونة ربما عثر على جوهرة جديدة من لاماسيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة