آخر الأخبار

في الطريق إلى واجب اجتماعي.. ثلاثة أشقاء يتعرضون لاعتداء مستوطنين وسرقة سيارتهم

شارك

كان الأشقاء عنان خضير وصامد خضير ويوسف خضير في طريقهم، عصر أمس الجمعة، لأداء واجب اجتماعي، عندما تحولت رحلتهم بين بلدتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله إلى اعتداء انتهى بإصابتهم وسرقة سيارتهم وأموالهم ووثائقهم الشخصية.

وبحسب إفادة العائلة، اعترض مستوطنون طريق الأشقاء الثلاثة واعتدوا عليهم بالضرب، وحطموا السيارة التي كانوا يستقلونها، قبل أن يستولوا على أموال ووثائق شخصية كانت بحوزتهم. ومن بين الأشقاء صامد خضير، الذي يحمل الجنسية الأميركية، وقد سُرق جواز سفره الأميركي أيضًا.

ولم ينتهِ الاعتداء عند ذلك. تقول العائلة إن المستوطنين استولوا على سيارة من نوع "مرسيدس"، ولا تزال بحوزتهم حتى الآن، فيما جرى إبلاغ الجهات الرسمية للمطالبة باستعادة السيارة والأموال والهويات والوثائق المسروقة.

طريق لم يعد آمنا

الحادثة لم تقع داخل منزل أو في أرض زراعية بعيدة، بل أثناء تنقل ثلاثة أشقاء على الطريق بين قريتين لأداء واجب اجتماعي. وهذا التفصيل يعكس جانبًا من واقع بات يواجهه سكان عدد من قرى شمال شرق رام الله، حيث لم تعد الاعتداءات تقتصر على الأراضي الزراعية أو أطراف التجمعات السكانية.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أشار، في تقرير صدر في 28 آب، إلى تكرار اعتداءات المستوطنين داخل المغير وفي محيطها، بما في ذلك على الطريق الوحيد المؤدي إلى القرية. ووثقت الأمم المتحدة اعتداءات تسببت بإصابات وأضرار في المركبات وتعطيل حركة السكان. وفي 20 آب وحده أُصيب 11 فلسطينيًا في هجوم على المغير.

أكثر من ألف اعتداء مرتبط بالمستوطنين

قصة الأشقاء الثلاثة تأتي في ظل ارتفاع غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال العام الجاري.

وبحسب الأمم المتحدة، جرى توثيق أكثر من 1430 حادثة مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى العاشر من آب، طالت نحو 260 تجمعًا فلسطينيًا. كما حذرت المنظمة من أن عنف المستوطنين وصل إلى مستويات غير مسبوقة.

وتظهر معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه منذ بداية العام وحتى أواخر آب قُتل 79 فلسطينيًا، بينهم 19 طفلًا، وأصيب نحو 1870 آخرين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة. ومن بينهم 23 قتيلًا وأكثر من 1040 مصابًا في سياق اعتداءات المستوطنين.

من الاعتداء إلى فقدان مصدر الحركة

ولا تتوقف آثار هذه الاعتداءات عند الإصابات الجسدية. فالاستيلاء على السيارة يعني بالنسبة للعائلة خسارة وسيلة التنقل، فيما يؤدي فقدان الهويات والوثائق وجواز السفر والأموال إلى سلسلة أخرى من الصعوبات اليومية والإجراءات لاستعادتها أو إصدار بدائل عنها.

وتقول الأمم المتحدة إن الاعتداءات خلال العام الجاري طالت منازل ومركبات وأراضي زراعية وشبكات مياه وكهرباء ومصادر رزق، وأصبحت عاملًا رئيسيًا في تهجير الفلسطينيين من بعض المناطق. وحتى 10 آب، بلغ عدد الفلسطينيين الذين نزحوا خلال 2026 بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء نحو 3800 شخص، يقارب الأطفال نصفهم.

أما بالنسبة للأشقاء خضير، فالمطلب في الوقت الحالي مباشر: استعادة السيارة والوثائق والأموال المسروقة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء الذي حول طريقهم لأداء واجب اجتماعي إلى حادثة أخرى تضاف إلى سجل متصاعد من الاعتداءات في الضفة الغربية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا