آخر الأخبار

ثلاث اتحادات قارية تتحدى إنفانتينو وتبحث إعادة هيكلة فيفا

شارك
تجاهل إنفانتينو حتى الآن الدعوات المتكررة لإجراء هذه المراجعة، والتي ازدادت حدتها عقب الكشف عن خطة لبيع حصة تبلغ 21% من كأس العالمصورة من: Luisa Gonzalez/REUTERS

تتجه اتحادات قارية كبرى إلى تكثيف تحركاتها لمواجهة السويسري جياني إنفانتينو ، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عبر إعداد إطار جديد لإدارة كرة القدم العالمية، في خطوة قد تمهد لتغيير شكل الحوكمة داخل الاتحاد الدولي إذا استمر الخلاف بين الطرفين.

ويعمل الاتحاد الأوروبي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي والاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، على إعداد وثيقة تتضمن تصوراً مستقبلياً لدور فيفا وهيكله ونموذج الحوكمة الذي ينبغي أن يتبناه، وفقاً لما أوردته صحيفة "ذي جارديان" البريطانية نقلاً عن مصدر مطلع على المناقشات.

القارات تقود ثورة إعادة هيكلة "الفيفا"

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الخلاف مع إنفانتينو ، الذي تولى رئاسة فيفا خلفاً للسويسري جوزيف بلاتر قبل نحو عشرة أعوام. وتعتقد الاتحادات القارية الثلاثة أن إدارة الاتحاد الدولي تبنت خلال السنوات الماضية نظاماً يقوم بدرجة كبيرة على المحاباة، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإجراء مراجعة مستقلة لآليات الحوكمة داخل فيفا.

وتجاهل إنفانتينو حتى الآن الدعوات المتكررة لإجراء هذه المراجعة، والتي ازدادت حدتها عقب الكشف عن خطة لبيع حصة تبلغ 21% من كأس العالم ، قبل أن يتراجع فيفا عن المشروع إثر موجة واسعة من الاعتراضات.

ولا تقتصر الوثيقة التي تعمل الاتحادات القارية على إعدادها على إصلاحات إدارية محدودة، إذ تتضمن تساؤلات جوهرية حول الدور الذي يجب أن يؤديه فيفا في إدارة كرة القدم العالمية، وكيفية تنظيمه، والنموذج الأمثل لحوكمته، إلى جانب وضع تصور جديد لتوزيع العائدات المالية على الاتحادات الأعضاء.

وتكتسب الموارد المالية لفيفا أهمية خاصة في هذا النقاش، في ظل امتلاك الاتحاد الدولي احتياطيات تقدر بنحو خمسة مليارات دولار، ما يفتح الباب أمام بحث أفضل السبل لاستخدام هذه الأموال وتوزيعها بما يخدم تطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.

خيارات التصعيد تهز عرش إنفانتينو

وقد يتحول الإطار الجديد إلى برنامج انتخابي لمنافس محتمل لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقررة العام المقبل، إذا رفض رئيس الاتحاد الدولي الدخول في حوار مع معارضيه، بينما لا تستبعد الأطراف المعنية إمكانية أن يشكل هذا التصور في مرحلة لاحقة أساساً لإنشاء منظمة بديلة في حال وصلت الأزمة إلى طريق مسدود.

وتصاعدت حدة المواجهة أمس الاثنين، بعدما أصدر يويفا وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي بياناً مشتركاً دعا إلى "قيادة تخدم كرة القدم، لا تسعى إلى السيطرة عليها"، بالتزامن مع الكشف عن بدء مناقشات أولية بشأن تنظيم مسابقات جديدة إذا استمر الخلاف مع قيادة فيفا.

وباتت الأزمة تهدد أيضاً بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً المقررة الشهر المقبل، إذ تتمسك الاتحادات الأوروبية بموقفها الرافض للمشاركة في البطولة ما لم يتحرك فيفا سريعاً لإجراء مراجعة مستقلة لأزمة بيع حصة من كأس العالم، وتقديم ضمانات ملزمة قانونياً بعدم تكرار مثل هذه الخطوة مستقبلاً.

وفي خضم هذه المواجهة، يبرز الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس كونكاكاف، باعتباره المرشح الأكثر ترجيحاً حتى الآن لمنافسة إنفانتينو على رئاسة فيفا، رغم أن مونتالياني أكد في وقت سابق أن تركيزه الحالي ينصب على السعي لإعادة انتخابه رئيساً لاتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي العام المقبل.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا