في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عندما استخدمت الولايات المتحدة أول قنبلتين ذريتين في التاريخ لإجبار اليابان على الاستسلام في الحرب العالمية الثانية، لم يكن هناك مَن يمكنه نقل صورة ما جرى للعالم، لكنّ مصورا وصحفيَين تمكنوا من تنفيذ هذه المهمة.
ففي 6 أغسطس/آب 1945، ألقت الولايات المتحدة قنبلتها الأولى على مدينة هيروشيما، وبعد 3 أيام (9 أغسطس/آب) ألقت القنبلة الثانية على ناغازاكي، فذابت جثث نحو 250 ألف إنسان في ثوان قليلة واختفت ملامح المدينتين من الوجود، باستثناء مبنى قبة كمباكو بهيروشيما الذي بقي شاهدا وحيدا على الكارثة.
وفي اليوم التالي لإلقاء القنبلة على ناغازاكي، تمكن المصور الصحفي الياباني يوسوكي ياماهاتا من دخول المدينة المنكوبة والتقاط أول مجموعة صور لها والتي تم نشرها بعد 10 أيام في صحيفة "ماينيتشي" المحلية.
كما تمكن ليزلي ناكاشيما من توثيق ما جرى ليكون أول مراسل ياباني ينقل المأساة عبر تحقيق نشرته وكالة "يو بي آي" وصحيفة "نيويورك تايمز" ، أواخر أغسطس/آب 1945.
وفي 2 سبتمبر/أيلول 1945، وصل الصحفي الأسترالي ويلفريد بورشيت، الذي كان يعمل مع "ديلي إكسبريس" البريطانية، ليكون أول مراسل غربي يدخل إلى هيروشيما ليوثق حجم الكارثة وأهوال السلاح الذري على البشر.
وعندما وصل بورتشيت إلى المدينة، كانت اليابان توقع وثيقة استسلامها التاريخية للحلفاء على متن السفينة "يو إس إس ميزوري" الأمريكية.
واليوم، بعد 8 عقود على هذه المأساة الإنسانية، لا يزال اليابانيون يحيون ذكراها المؤلمة حتى لا تتكرر الكارثة، فما اعتبر نهاية للحرب العالمية الثانية لم يكن غير بداية لسباق تسلح نووي وحروب إبادة ربما تجاوزت وحشيتها ما حدث في هيروشيما وناغازاكي.
لكنّ وزير الدفاع الياباني كويزومي شينغيرو فجّر قنبلة عشية الذكرى الـ81 لمأساة هيروشيما وناغازاكي، بحديث هو الأول من نوعه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، دعا فيه لتجاوز المحظورات والسعي لامتلاك سلاح نووي دفاعي، قبل أن يتراجع أمام الغضب الشعبي العارم من هذه التصريحات.
وتلتزم اليابان بالمبادئ الثلاثة القائلة بعدم امتلاك أو تصنيع أو رعاية الأسلحة النووية، وقد أظهر استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة "آساهي" أن 75% من المشاركين يرون ضرورة الإبقاء على هذه المبادئ مقابل 21% يرون ضرورة مراجعتها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة